أعد ذكر سلعٍ والعقيق وما ضمَّا
فإني أشمّ المندلَ الرطْبَ من ثَمَّا
عِهَادٌ أناخ المجد فيها ركابَه
وأرسى الهدى فيها معاقلَه العُصما
بنا من هواها صبوةٌ عامريّةٌ
جرت نَفَسًا يُحيي، وخالطتِ العظما
إذا ما ذكرناها، ففاح أريجها
ذكرنا العلاءَ المحض، والشرف الضخما
مرابعُ عدنانٍ، وآطامُ يعربٍ
ومدرجةُ الإسلام، مفخرها الأسمى
حبا بينها طفلاً، وأشرف يافعًا
وأدرك موفور الجلالة فاعتمَّا
وأشرَق في أفقِ البسيطة طالعًا
على المعتدي غُرمًا، وللمجتدي غُنْما
رمى بجلال الحق أعداءَ نوره
فكم قاد مستعصي العِنانِ، وكم أصمى
سلوا الشرقَ هل أكْدَى، سلوا الغربَ هل أسا
سلوا بأياديه الأعاريبَ والعُجْما؟
سلوا موقدي الأضغانِ حربًا مُبيرةً
ألم ينصرِ الإسلامُ في العالم السلما؟
ملكنا فأسْجَحْنَا، فلما تملَّكوا
غدا العدلُ في أنظار ساستهم وهما
سيوفَ رجالي، أين مالت أكفُّهم
ألا نجدةٌ؟ سيلُ المخاوف قد طمّا
عزيزٌ على الإسلام أن يصفر الحمى
وقد قام في الدنيا قيامتها العظمى
بني الأزهر الموفي على قمّة العلا
دعا الصارخُ العريانُ، فاستشعِروا العزما
دعوا المجد تُسديه الأيادي، فإِنما
أخو المجد من يحوى مَجادته رغما
دُعيتُم حماةَ الدين، فاحموا ذماره
وإلا فقد خان الحقيقةَ من سَمَّى
خذوا شرعة الإصلاح عن نهج دينكم
فما جاوز الحسنى، ولا أخطأ المرمى
وجِدّوا، فقد جدّ الزمان، وإنما
ينال الأماني، من تشمّرَ واهتمّا
أصبتم بشيخ الدين نهجًا مسدَّدًا
يؤمّ بكم في طُرْقه خيرُ من أمّا
فسيروا على اسم الله تحت لوائه
جنودًا، إلى العلياءِ، واطَّلِبُوا النجما