تخطَّ إلى المحتوى

يا شهر تموز المبارك

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يا شَهْرَ تَمُّوزَ المُبارَكْ

يا مَنْ بِهِ وُلِدَتْ تبارَكْ

قدْ جئتُ فيكَ مُعاتِباً

أَشْكُو إلى الشَّاكينَ نارَكْ

أمُعاتبٌ أنْتَ الَّذي

جَافى ولا بالنَّوْمِ زارَكْ؟

يا ناسِياً منكَ البعيدَ

ومُحْرِقاً في الصيفِ جارَكْ

يا شاكِراً مَنْ ضَلَّ عنكَ

وسارَ لمْ يَسْلُكْ مَسَارَكْ

هي شَمْسُنا سَقَطَتْ عليكَ

ورُبَّما دارَتْ مَدارَكْ

أو أنَّها مَرَّتْ وقدْ

سَمِعَتْ معَ الدُّنيا شِجارَكْ

فتَوَقَّعَتْ أَنَّ الظّلامَ

يُريدُ أنْ يَصْلي نَهارَكْ

فتوهَّجَتْ وأتتْ وقدْ

أخَذَتْ مِنَ الأيامِ ثارَكْ

أنا واحِدٌ مِمَّنْ أتى

لكَ أبيضاً فَجَنى سَمارَكْ

وهَرَبْتُ مِنْكَ وليسَ مِنْ

صدّامَ حيثُ غَزَا وعَارَكْ

وهَربْتُ مِنْ عَصْفٍ يُثِيرُ

عليَّ لو أمْشي غُبارَكْ

أسَفِي على الرُّطَبِ الجَنِيِّ

يكونُ وا أسفي ثِمَارَكْ

أنا لستُ أهوى مُلْتَقاكَ

ولا أنا أهوى دِيارَكْ

أنا لا جِهاتِي تَشْتَهِيكَ

ولا أنا أَرْجُو حِوارَكْ

شيءٌ بِعُمْرِكَ واحِدٌ

أَنْجَزْتَهُ وغَسَلْتَ عارَكْ

هو أَنَّ فيكَ حبيبةً

وُلِدَتْ وَسَمَّوْها تَبَارَكْ

سَكَنَتْ دِيارَكَ فالهِلالُ

أتاكَ والمِرِّيخُ زارَكْ

وهبَتْكَ مِنْ أنْسامِها

ما تَسْتَعيدُ بهِ قِفارَكْ

وتفقَّدَتْ أزهارَها

فشَرِكْتَها فِيما يُشارَكْ

وتَوَضَّأَتْ للفَجْرِ فيكَ

فَنِلْتَ في حِيَلٍ وَقارَكْ

لولا تَبارَكُ لَمْ تَكُنْ

شَهْراً ولمْ تَكْتُبْ شِعارَكْ

وأنا كذلِكَ لَمْ أكُنْ

في الغَرْبِ مُؤْتَزِراً إزارَكْ

يا مَنْ تُعَذِّبُ كُلَّ مَنْ

لَبِسُوا ومَنْ خَلَعُوا خِمارَكْ

لا فرقَ عندَكَ بينَ مَنْ

رَفَعُوا ومَنْ وضَعُوا سِتارَكْ

هيَ نَجْمَةٌ جاءَتْ إليكَ

وصِدْفةً فَتَحَتْ حِصارَكْ

ولَطالَما مِنْ قَبْلِها

ضَيَّعْتَ في حَرٍّ صِغارَكْ

وفَقَدْتَ في نارِ السَّمُومِ

قَبَائلاً كانُوا كِبارَكْ

هلْ تُبْتَ فانْسَكَبَتْ عليكَ

مَوائِدٌ قَتَلَتْ شِرارَكْ؟

وأتَتْكَ مِنْ أنْوارِها

مِشْكاةُ نورٍ قَد أنارَكْ

يا مَنْ بِهِ وُلِدَتْ تبارَكْ

ثَمَراً فما أَشْهَى ثِمارَكْ