الشَّوْقُ سَيْفٌ في الفُؤادِ مَضاءُ
والدَّمْعُ في حَدَقِ العيونِ رَثاءُ
لَهْفي عَلى أرضِ الحَبيبِ مَواجِعٌ
القَلبُ يَغلي واللياليَ داءُ
عَيني على تِلكَ الدّيارِ دَميعَةٌ
إذْ كُلَّما تشْتاقٌهُمْ إبكاءُ
مالي أرى نِصْفَ الدّيارِ حَزينةً
والرّوضُ من قَيظِ النّوى صَحراءُ
يا دارُ كُفّي فَالحياةُ قَصيدَةٌ
وَعلى مَواجِعِها سَرى الشُّعَراءُ
باتَتْ حُروفي بالفِراقِ هَزيلَةً
ما عادَ يَنفعُها رثىً وَعَزاءُ
قَدْ كنتُ يوماً بالسَّعادَةِ مُفْعَماً
واليومَ مِنْ هَمّي بَكى التُّعَساءُ
يا وَيْحَ قلبي كمْ يَلوكُ مَرارَةً
يا وَيْحَهُ ضاقَتْ بِهِ البَطحاءُ
في لَيلَةٍ دَهْماءَ غابَ ضياؤُها
جَرَتِ الرّياحُ بما يَخيبُ سَراءُ
ظَنّي، بِعَهْدِ القُرْبِ، يبْقى ساعَةً
والوَقتُ في كلِّ الزَّمانِ جَفاءُ
وَسَأَرتَجيْ فَلَقدْ يلينُ شغافُهُ
بَعْدَ العَسيرِ عسى يعودُ رخاءُ