تخطَّ إلى المحتوى

هذا الصباح لمن

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

(( هذا الصباح لمن ؟ ))

يقولُ

لمن تطلُّ الشمسُ ؟

و الفجر الذي تتنبَّه الأشياء فيهِ

لمن ؟

صاح: انتبه ْ

فاصطفَّ رفٌّ من عصافير ٍ. .

و عشاق ٍ. . و أرتال من الشجر الخضيل ِ. .

من الأيائل . . و الينابيع العميقة ِ

كل ما في الكون من رَهَف ٍ

و من هَيَف ٍ

تنادى

يا إلهي !

كم من القبلات أهديها !

و كم أغنيَّة ستطوف حول الكائنات ِ

لتلمس الأعماق فيها !

طوبى لجنديِّ

يعبِّئ بندقيته وروداً

ثم يطلقها على الأطفال ِ

و الأطفال مبتهجون باليوم الجديد ِ

و كالحمائم يركبون الصبح َ

بالضحكات . . . و القفزات ِ

يا لَلعسكري لكم يؤمِّل ُ

من تحايا !

أيها البارود قفْ

يا أيها الذئب المصفَّح فلتذبْ

يا أغنيات . . . و يا ورود ُ

و يا طيور. . و يا قصائد ُ

تابعي

بعد . . البداية لم تضع في الدرب ِ

هل ضاقت فجاج الأرض ِ

حتى قال واحدنا

سنسكن غير هذي الدار ِ؟

يا للعسكري مزنَّراً بالأمنيات ِ

و شاهراً أنشودة للحبِّ

يرشقنا بضحكته العريضة ِ

و هي تقتحم الصباح َ

و يحضن الشمس اللعوبَ

و يكنس الأوراق و الأختامَ

و المستودعات ِ

و يدلق الحبر انتقاماً للحروف ِ

و سوف يبصر طفلةً ً

ضاءت غدائرها

على الأوراق تطفو

في ضفائرها عبيرُ قَرَنفل ٍ

تمشي إليه ِ

تمدُّ كفَّيها

و تضحك و هي تصرخُ:

(( قبَّعات يا رفيقي

في طريقي ))

من كان يعرفهُ

و يصدقه الكلامَ ؟

فهاهو الجنديُّ

يسرع كالنبوءة ِ

واهباً للناس آخر فرصة سنحتْ

و يحشو بندقيته بأحلام ٍ

ليطلقها غداً . .

و ينام ْ!