قَصّرتُ ثَوبَ الليلِ حولَ سَمائي
وأطلتُ في ثَوبِ الصلاةِ بَقائي
يا ربّ فاقبل بالرّضا طاعاتِنا
أَبعِد رياحَ الإثمٍ والأرزاءِ
هي سجدةُ التّسبيحِ يحلو وقتُها
لأُريقَ دمعَ التّوبِ وقتَ دُعائي
فتُطلُّ من فوق السَّحابِ مَنابري
مرفوعةً بأكُفِّها أجزائي
حصَّنتُ نفسي بالعِبادةِ والتقى
وَسَرت حروفُ اللهِ في أعضائي
فغَدتْ ترفرفُ بالفضاءِ كطائرٍ
يشدو سعيداً في مدى الأجواءِ
فَمشى عَبيرُ الروحِ في ذاك المدى
مُستمسكاً بالعُروةِ العصماءِ
لولا كلامُ اللهِ أُنزِلَ رحمةً
لَذَوى ابن آدم دون أيِّ بقاءِ
والكونُ إذ يجري فأنتَ رَقيبُهُ
وحميَتَهُ بعنايةٍ وَغِطاءِ
أكرَمتَنا بعظيمِ لطفكِ رأفةً
كي لا نضيع بظلمةِ الأشياءِ
وتهدَّمت كلُّ الصوامِعِ ما عدا
بيتُ الإلهِ بأشرفِ البطحاءِ
حجّت إليهِ قَوافِلٌ ترجو الرضا
عفواً كريماً من جزيلِ عطاءِ
يا من له سجدت نواصي الخلق دو
نَ توقّفٍ هلّا أجَبتَ نِدائي
أستغفِرُ اللهَ العظيمَ مخافَةً
وتضرعاً حتى أنالَ رجائي
بَشَهيدةِ الحبِّ الإلهِيِّ الهُدى
علَّي أُشابِهُ حُبَّها بوفائي
اللهُ يا اللهُ فاقبلْ طاعتي
وامنُنْ على قلبي بخيرِ جزاءِ