لهيب الثأرِ ماخمدا
ولاجرحُ لنا بردا
هديرالسيلِ دفقته
كريمٌ يجحد الضمدا
ومن حطّين صولتهُ
وفي بغداد منه صدئ
فلا تخشى منازلةً
وسيفك باشقٌ أبدا
على جرْدٍ سنابكها
كبرقِ الليْلِ تتقدا
كسِقْطِ الزند موْرية
أوارُ العين إن حردا
لمعتركٍ يهبّ له
جنينٌ بعدٌ ماوِلِدا
لِيلقى نخب داميةٍ
وظهرالخيلِ مطردا
فصمّ الصخرٍ همّته
وبالشدّات قد صلدا
وزندٌ قد ألانٓ له
شديد الحبك والزردا
ومشْقُ السيفِ صلّته
ورمحٌ ينثر الكبدا
سأمنا الليلل والرمدا
فشبّتْ نارُنا رصدا
لتحرقٓ كل طاغيةٍ
ويبقئ البيت متئدا
جريح انت ياوطني
قحمت الموت منفردا
فلا هانت لنا هِمَمٌ
كصقر البيد ماوهدا
فكم من غادرٍ ختلٍ
بايدي الصيد قد وئدا
وكم مستعمرٍ قذرٍ
غزانا ولّى مرتعدا
واحزابٌ تحاصرنا
توارئ جمْعهم بددا
دعونا واحداً صمدا
ولم نسأل سواه يدا
فانّٓ الاخوة العشرون
اعدّوا جمعهم كعدى
إمِنْ قابيل قسوتهم
جحود مثل ماجحدا
ومن قارون سبّتهم
صرودٌ مثل ماصردا
أيا أخواننا رشدا
علينا جمعكم لبدا
ودفعُ الريح تدفعكم
طواحين دور سدئ
كغلس الليلِ مظلمةٍ
تكيل الغلّ والحسدا
وِجار الضبع منتنة
تخاف الذئب والاسدا
عقيمٌ عقم خاويةٍ
أبت للدهر ان تلدا
كعينِ البومِ خائفةً
ترئ في النور مضطهدا
وفينا من طعانهم
جراحٌ هدت الجسدا
هل الزوراء مازأرتْ
وأقْعت للعدئ ربدا
ام المنصور نخْوته
ينافثُ غيضه زبدا
وفيم اغتاظ معتصمُ
وأسرج دُهمها مردا
لانّ الرافدين هما
عطاء الله مانفدا
ليسقي كلَّ صاديةٍ
ويروي كلَّ من وردا
فنبْع الزابِ يرْفده
ولو غاضٓ إنْتخت بردئ
سنبقى للعلى سندا
ونبقى مجدهُ التلِدا
سيعطي الله ماوعدا
فيسمو مجدنا صعدا
وترهقهم طوالعُنا
صعابٓ المرتقئ شددا
وعادٌُ كلَّ ماعمدا
سيذوي رغم ماسمدا
ويمحي الله باطله
ونحيا عيشةً رغدا
جليلٌ انت ياوطني
فشدَّ الجرحٓ لاتهدا
فان السيف مثلبةٌ
اذا لم يرتوي غمدا
وإنَّ الرمح منسأة
اذا لم يهْتك الزردا
وصار العشقُ مضْيعة
اذا لم تصطلي كمدا
نكابد غربةً واسئً
ونار الشوق نتّسِدا
على وطن تموع له
جوئ الزفرات انْ نهدا
وصقْع حين يلذعني
يذيب الثلج والبردا
فلا عودٌ يؤانسني
بلحنٍ يرتضي دعدا
ايا وطني أمِنْ زمنٍ
جفاك الاهل لاتعدا
فاني قد جننت به
والقئ في البعاد ردئ
لانّي حيث مايمّمت
ارئ وجه العراق مدئ
فمن ذا لايجِنَّ بهِ
ويرضئ غيره بلدا
ايا خير البلاد هوئً
فغيرك لانرئ احدا
كأنَّ الله طرّزه
فأحْكم نسْجه عقدا