وليل يكيل الحزن غابت فراقدهْ
مسهّده لاتستكين اوابدهْ
تعارا بهمّ والعيون شواهدهْ
فلمّا تغشّت ناجزتْها مراقدهْ
يقلٰبني ذات اليمين بهمّه
واني الى ذات الشمال اجالده
وحتّى كأنّ الاخشبين تطابقا
عليّ بشعبٍ نازعتْني شدائدهْ
بأكلحِ وجهٍ مثل عبدٍ اذا سرى
وجاس بليلٍ لاترنّ قلائدهْ
تجهّم وجهاً لاترى منه ومضةً
سوى صيّبٍ تذكي الفؤاد رواعدهْ
اذا انساب حولي خشخش الصدر حسبةً
وابقاه قشّاً تستجير هوامدهْ
الا ايها المنبتّ رفقا فحملنا
ثقيل ونضوي فوق ظهري يراودهْ
سرى فيه همّ فاستناخ برحْلهِ
وحنّت له قبل الجمال مرابدهْ
وكيف خطام الروح مزّقه صدى
لطيْفٍ توارى كل يوم يعاودهْ
كصبٍّ يحاكيني يولول بي اسى
فأرّق بي جرحا دفينا اكابدهْ
وناراً لها وسط الحشاشة موقد
وياخوف قلبي ان حبك واقدهْ
يحمّلني مالا اطيق من الجوى
وصبري بفجرٍ بعد حينٍ يواعدهْ
وما كان فجري للمحاذر حتفه
لتنهبني قبل السيوف غوامدهْ
فيسكنني لحداً يقض به اللظى
مسجّرة تكوي الجنوب جلامدهْ
كأن صرير الريح ذئب يخيفني
اذا ماانزوتْ خلف التلال طرائدهْ
وبابي له مغلاق حبّ مخرّق
يشلشلني دمعاً فيعجز واصدهْ
وبالي به صحراء نجد فأقحلتْ
فما اعشوشبت الا مشيباً شواردهْ