حتّامَ نلمح برقَ وعدكَ خُلَّبا؟
وإلامَ نألف ربعَ وصْلكَ مُجدِبا؟
ونرى المماتَ بطول مَطْلكَ بالهوى
من أن تُواصلَ ذا الصبابةِ أقربا
يا ريمُ حسبُكَ ما جنيتَ فقد دنا
منّي المنونُ وسيفُ صبري قد نبا
إن كنتَ أبليتَ الأنامَ لكي ترى
أيّاً أحبَّ فقد بلغتَ المأربا
فلقد رددتَ جموحَ عزمي للهوى
ولقد ثنيتَ إلى المحبّة أصعبا
ورهنتَ قلبي مذ بعثتَ ليَ الضنى
وتركتَ جسمي بالسقام معذّبا
قضّيتُ فيكَ وفي هواكَ شبيبتي
هلاّ قضيتَ أخا المنى لي مطلبا
إن شمتَ منّي في الغرام تذلّلاً
فأنا لعمركَ ربُّ أربابِ الإبا
أمِنَ الوفا أني أموت صبابةً
ولئن قضيتُ أهَلْ أفي حقَّ الصِّبا
كم صلتُ في عزمي وسيفيَ مُغمدٌ
إذ تغمد الفرسانُ بالهام الظُّبا
وبعثتُ مهري في الوغى وأعدتُه
والجوُّ في نسج الغبارِ تنقَّبا
ولكم قصدتُ صفوفَ مجتمع العدا
فغدا شتيتُهمُ به أيدي سَبا
فقريتُ في أشلائهم وحشَ الفلا
وسقى غزيرُ دمائهم نبتَ الربا
وإذا دعوتُ كماةَ أعدائي ابرزوا
تتقاعد الشجعانُ عن أنْ تَقْربا
فأنا الكميُّ القَسْوريّ تصيدني
عجبًا بماضي جفنها عُفْرُ الظِّبا
أمهفهفَ الأعطافِ قدُّكَ مُتلفي
ولقد أراه من حياتي أعذبا
إن تعجبنْ من فرط سقمي إنني
أجد الحياةَ لفرط حبّي أعجبا
ونسبتُ نفسي للغرام وليس لي
حبٌّ سوى حبّي لكم أهلَ العَبا