أشكو لمَن ليخفف الأحزانا
عنّي، وزوجي تُمعن الهجرانا..؟
لو أنها قربي شكوتُ لها الأسى
وأصيرُ بَعد شكايتي جذْلانا
أشكو لمن؟ لِبُنَيَّتي نايِ التي
مثلي تفوز من النوى نيرانا؟
حُزني قليلٌ وقتَ أنتِ بجانبي
فرحي كثيرٌ واغتدى أشجانا
سافرتِ والأسفارُ تنهِك خافقي
لا أستطيع مثيلك الطَّيرانا..
ترجين تجديدَ الإقامة بعدما
قررتُ رفضَ إقامتيَّ
مُهانا..
أنت الوحيدة مَن بوُسْعِك حلُّ ما
هو عالقٌ يترقب الضَّيَعانا
منعوا مجيئَ مرتبي من خارج
للبنك في سوريّة حِرمانا..
هذا جنتْه عليَّ أمْريكا ومَن
في صفها، يرجون غزو ثرانا
هذا جنتْهُ عليَّ أمْريكا ومَن
متحكمٌ فينا يُديم شقانا
هم يهدرون جهودنا بخباثةٍ
ومبادئٍ لا تعرف الإيمانا
هم خائنو المولى بكل وقاحةٍ
ويؤيّدون الظلم والشيطانا
متولّهون بشعبنا كذِباً فقط
كنكاية بالحكم لا ولَهَانا..
ويمثلون العطفَ تمثيلاً فقط
كمسارحٍ، والقصدُ قتلُ كلانا
هم يبطشون بحكمنا وبشعبنا
وبذا عرَفنا مخبآتِ عِدانا
هم يكرهون الحكم في سُوريّةٍ
من أجل أنَّه وحدَه يهوانا
هم يكرهون الحكم في سُوريّةٍ
إذْ إنه لا يقبل الإذعانا
هم حاربوا وطنَ الهدى لإبائهِ
عن أن يكون مُصَهْيَناً وجَبانا
هم يزرعون الزور والأضغانا
ما بيننا حتى يزُوغَ حِجانا
ما ذنبُ شعبٍ أن يقاطَع رزقُهُ
معَ حكمهِ ليعانِيا الحرمانا؟
واللهِ ذا الحرمانُ أَولى يعتري
نفسَ الألَى أمروا به بُهتانا..
ولذا نُعارضُ أن نضِلَّ الآنا
ونُضِيعَ عبْرَ التفرقات قوانا
من كان يؤمن بالأجانب لن يرى
من حُلْمه الواطي خَلا القِيعانا
والمشكلاتُ يغررون ببعضنا
بدهائهم.. لله ما أغبانا
مَن خان موطنَه تعَفُّ يدانا
عَن أن تصافحَه كنابليونا..
وعلى الشعوب اليوم أن تتفانى
كي تدرأ الأخطار والعُدوانا
انظر لزوجي فارقتْنا مدة
طُوْلَى، وكورونا تزيد بَلانا
تمضي لتقبضَ راتبي مِن خارج
فيَضِيعُ نصفُ مرتبي أثمانا..
وتَضيع أوقاتٌ هناك وكلُّنا
في حاجة لوجودها لحِمانا
بلَدُ المرتب نفسُهُ لم يعطِني
تأشيرةً لأحوزهُ فرحانا
بلدٌ أكِنُّ له امتناناً وافراً
وأظلُّ نحو لقائهِ ظمآنا...
عودي إليَّ أيا حبيبة دون أن
تُنهي شؤوني وانصري الخِذلانا
ما عاد نهجُ الحب يَبني أمّة
بل صار نهجاً يهدم البنيانا
أ وَما نرى الأحقاد شادتْ دولة
فرضت على أوطاننا البهتانا..؟
أ وَ ما نرى بلفورَ أسّس دولة
في غير أرضه تنشرُ الطغيانا..؟
عودي إلي أيا حبيبة قبل أن
تَجِدِي نَعِيِّي يملأ الحِيطانا...