تخطَّ إلى المحتوى

في مقلتيك مدائن كحلاء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في مقلتيكِ مدائنٌ كحلاءُ

وعلى خدودِكِ تلمعُ الجوزاءُ

وعلى الشفاهِ قصيدةٌ منسيّةٌ

تروي قديمِ فصولِها الشعراءُ

مرَّ الشبابُ..وما تمرَّدَ غصنُهُ

وعلى المشيبِ تمرّدَ الحنّاءُ

يا أنتِ..كم من ليلةٍ أشتاقُها

روحاً..تعيشُ بطيفِها الخنساءُ

كلُّ الذينَ تبعثرتْ أحلامُهم

راحوا..وماتتْ فيهمُ الأهواءُ

يا ظلَّ مَن زارَ القصائدَ خلسةً

فنما عليهِ البوحُ والإنشاءُ

تشكو كما يشكو الرعاةُ بقِيعةٍ

مرَّتْ عليها الغيمةُ البيضاءُ

لا قطرَ في قُللِ السماءِ يغيثهمْ

والشمسُ ضاحكةٌ بها الأجواءُ

مرّي ندىً..كي ترتويكِ خوالجي

أوْ تستريحَ بظلّكِ الغلواءُ

فالموتُ من عطشٍ يحومُ حِمامُهُ

حولَ الحِمى..وتردُّهُ الزوراءُ

كلُّ البدورِ تناوحتْ بنحيبِها

أُصغى لها..ويخونني الإصغاءُ

يا لحنَ من هربوا بغيرِ جريرةٍ

فتبعثرتْ بدروبِها الأسماءُ

كلُّ المشاعرِ أنكرتْ عبراتِها

وأذابَ ملحَ دموعهنَّ الماءُ

لا أشتكي بالشعرِ غيرَ مودّةٍ

أضحتْ رماداً ذرّه الإيحاءُ

قلبي وما أدراكِ ما وجعي به

فيهِ احتضارٌ شنّهُ الإعياءُ

من ذا غوى مثلي..وكم جاهدتُهُ

ويعودُ من تذكارِها الإغواءُ

داءٌ..فهل راقٍ يفكُّ طلاسمي

أم أنَّهُ ماضٍ عليَّ الداءُ