أترحلُ تاركاً لونَ الأنينِ!
وصوتَ خسارةٍ كم يعتريني
وكم في الليلِ يهزأ بي زماني
وكم في الفجرِ تصرعُني ظنوني
ألستَ البدرُ يسطعُ في دروبي
فكيفَ أفلتَ يا نورَ العيونِ؟
قطفتَ الحزنَ من تقويمِ عمري
وصرتَ الريحَ تَدفع لي سفيني
أتتركني بعرضِ البحرِ أفنى؟
وأشرعتي تمزقُها شجوني
تركتَ ليَ الذئابَ على تخومي
ليصرعَهمْ بمخلبِهِ حنيني
رحلتَ وكنتَ تطمع أن تراني
على الأيامِ يغمرني فُتوني
فيا ظلمَ الليالي كنْ رسولاً
وبلغْهُ التحيةَ باليقينِ
وأني قد وصلتُ بعمقِ روحي
إلى ما يرتجيهِ من السنينِ