كُوني بهذا العُمرِ خاتمتي
كالبيتِ إذْ يُنْهى بِقافِيَةِ
ودَعي تفاصيلاً تُؤرِّقُني
وتُضَيِّقُ الآفاقَ في سَعَتي
ثمَّ أفتحي قاموسَ قلبِكِ إن
ني مِن فؤادِكِ أستقي لُغَتي
رَسَمَتْكِ أبياتي بِمَنْزِلَةٍ
تَسمو.. فقولي أينَ مَنْزِلَتي؟
ألقَيْتُ بَوْحي في لَظى شَغَفي
حَتّى حُرِمْتُ بَريقَ عَافيتي
وشَرِبْتُ مِن خَمْرِ الهوى قَدَحَاً
أنا مُدْمِنٌ خَمْري وخَابِيَتي
مُتَسَوِّلٌ شِعري الغَرَامَ فَهَلْ
بالصّدِّ ألقى رَدَّ أسئلتي؟
الشِّعْرُ للأرواحِ أغنيةٌ
أنغامُها سكرى على شَفَةِ
والشِّعْرُ يَذْرِفُني بِقافِيَةٍ
حُزْناً على كَفَّيْ مُعَذِّبَتي
أنا ميّتٌ في الوَصْلِ مِن زَمَنٍ
والهَجرُ يأكلُ رُوحَ مِنْسَأتي
فإذا سقطْتُ فَجُلُّ أمنيتي
أنْ تُكْمِلي بالحزنِ هَيْكَلَتي
إنّي نَبِيُّ العِشقِ وا أسفي
كفرتْ بِمعنى الحُبِّ أزمِنتي
أياتُ صِدقي قبحُ قِصَّتِنا
والحُسنُ في عينيكِ مُلْهِمَتي
لا تُغْرِقي بالهجرِ مَركِبَنا
يكفيكِ أنْ مَزَّقْتِ أشرِعَتي
أبحرتُ يَحْمِلُني صَهيلُ دَمي
عيناكِ بَوْصلتي بقافِلَتي
كوني صدىً يَرْتَدُّ لي ألقاً
فَلَقَدْ تلاشى بَوْحُ حَنْجَرَتي
أنا مُذْ عرفتُكِ هامَ بي قَلَمي
وغدا يُرَدِّدُ نَوْحَ محْبَرَتي
إنّي وصلتُ فؤادَ قاتِلَتي
فَوَجَدْتُ عُشّاقاً بِمَقْبرَةِ
أدركتُ أنّي هالِكٌ فَعَسى
هذا القَصيدُ يكون تَعْزِيَتي