ما غُرّ بالأيامِ إلا جاهلُ
فالموت آتٍ لو يطولُ الآجلُ
وحياتُنا الدنيا كظلِّ سقيفةٍ
ذا خارجٌ منها وهذا داخلُ
فلكل شيءٍ في الحياةِ نهايةٌ
فالبدرُ مِن بعدِ اكتمالٍ آفلُ
والشمس تدنو للمغيبِ وتختفي
والورد من بعد ازدهارٍ ذابلُ
أوليس يصفرُّ الحصيدُ وينذري
أوليس يكتنفُ البحارَ سواحلُ
موتي أتاني في المنامِ لياليًا
أيدل أني عن قريبٍ راحلُ؟!
يا ويح قلبي هل أموتُ وصفحتي
سوداءُ من ذنبٍ وقلبي غافلُ
وأنا الذي لم أعطِ ربي حقَّهُ
وأنا الذي عن فرضِهِ متكاسلُ
والذكر كنتُ مقصرًا بجنابِهِ
خاض اللسانُ وكان بئس القائلُ
والعين جالت في مهبِّ رياحِها
والسمعُ أطربَهُ الحمامُ الزاجِلُ
والقلب هام مصدِّقا لظنونِهِ
ولكل ما تهواه نفسي فاعلُ
يا ربنا اغفر لي ذنوبا كلما
بدَرَت عرفتُ بأنّ عقليْ سافلُ
يا ويحَ قلبي إن غدوتُ بحفرةٍ
واللحْدُ عن كل الأحبةِ عازلُ
وتجيءُ أعماليْ بهيئةِ صورةٍ
يا ربِّ حسّنْها.. وجاء السائلُ
يا ربّ ثبّتْني أُجبْ.. واربط على
قلب التي فيها الحنانُ الفاضلُ
واجبر مُصابَ أبي وكلِّ أحبتي
وارحمْ فإني عن مصيري جاهلُ