فِتَنٌ تموجُ بنا وريحٌ ثائرَةْ
وعقولُنا من هولِ ذلكَ حائرَةْ
حتى إذا احتجبَت يفكُّ زرارَها
قومٌ شِرارٌ في التعامُلِ جائرَةْ
بالأمسِ تأتينا بوجهٍ ضاحكٍ
وتدسُّ داخلَها وجوهًا بائرَةْ
واليومَ جاءتنا بوجهٍ عابسٍ
مشطت لإبليسَ اللعينِ ضفائرَهْ
تَتلَحَّفُ الدنيا ثيابَ نكالةٍ
والمرءُ ينسى بالكبارِ صغائرَهْ
لو قُصّتِ الأطرافُ لم يأبَهْ بها
مَن أثخنت فيه الجراحُ الغائرَةْ
الموتُ يأتي لا مفرَّ..وإنما
موتُ الكرامةِ من يُعزّي زائرَهْ
كم من كفيفٍ يُستدَلُّ بنورِهِ
وهناك من أعمَت يداهُ بصائرَهْ!
فأوُوا إلى ركنٍ شديدٍ واصبروا
يؤتِي الكريمُ الصابرين بشائرَهْ
ويمحِّصُ اللهُ الذين يُحبُّهم
وغدا تدورُ على اليهودِ الدائرةْ!