متى تَشتفي نفسُ المُحبِ وَتَغْنَمُ
وكيفَ أقولُ الشعرَ والحبُ يُظلمُ
لهذا أداري الشوقَ بين أَحبتي
وأَحفَظُ أَسرارَ العيونِ وأَكْتُمُ
وأهدي مساءً رائعاً لحبيبتي
وأمنعُ أَنْ يُغتالَ فيها التَبَسُّمُ
كأي أميرٍ في المجالسِ حُكمهُ
أَصدُ عنِ العشاق من ليس يَرحَمُ
فأمنحُ إذن القول في حضرة الهوى
وأطردُ منها من يَضِلُ ويُجرمُ
وأصفَحُ عن كل الذين تمردوا
وقالوا لماذا الشوقُ فينا سيُعدَمُ
هنا يستريحُ الكلُ بين قصائدي
فكيفَ أقولُ الشعرَ إن فُقدَ الفَمُ
لعمريَ إني للقصيدةِ أنتمي
وصوتيَ هدارٌ وَشِعْرِيَ مُحكَمُ
يَقولُ رِفاقي ما لحزنكَ ذائعٌ
وَمِنْ حَولِكَ الأرواحُ تشدو وتُغرَمُ
أقولُ وَكَمْ تَعيى الخدودُ بِدَمْعِها
أحبُكَ يا دمعي لأنكَ بَلسَمُ
مَضَيتُ وما كانَ الزَمانُ بِمُرجِعي
فَحُزْني حَضاراتٌ يؤرّخها الدَمُ
وَقَلْبِيَ نارٌ واشتياقيَ جمرةٌ
لأَنَكِ مِني لَيْتَ مِنيَ أَسْلَمُ