أسكتَتْ ثرثرةُ الصمتِ لُغاتِهْ
نَثَرَتْ في البحرِ بعضًا من رُفاتِهْ
لا تلوميهِ فعمرٌ كلُّهُ
بعضُ وهمٍ عاشَ حلما في حياتِه
لستُ وحدي فَمَعي آلامُهُ
سافرتْ من وطنٍ كلُّ حُماتِه
واعذُري حزنَ فؤادٍ شاردٍ
إنَّني التيهُ يعاني مفرداتهْ
فيْ أحاسيسي اغترابٌ راحلٌ
من زمانٍ ضائعٍ ينعي جهاتِهْ
واسكبي في الروحِ صبراً علّها
تهدأُ الرّوحُ وتُسقى من شتاتِهْ
من أنينِ الحرفِ تنمو لغةُ
ولهيبُ القلبِ يُسبى عن دواتِهْ
والمعاني أصبحتْ حُبلى الضنى
ساعةُ الميلادِ سبيٌ لمماتِهْ
كلّما أوقدَ حبّا قلبُهُ
ماتَ جرحٌ وابتدا حزنُ عُداتةْ
والوريقاتُ على أغصانِها
كالأماني أثمرتْ شجوَ حياتِهْ
والفضاءاتُ أناشيدُ الصدى
ورؤىً صامتةٌ حطَّتْ بذاتهْ
تنتشي الروحُ تناجي وهمه
علَّها توقِظُ وهما من سباتِه
كم تعاني منكَ آمالٌ فما
جسدا أبقيتَ يمشي في رُفاتِه
قرأوا عنكَ بجهلٍ ونسوا
حبُّكَ المذبوحُ يُسقى من فراتِهْ
واستباحوا شَرَهًا آمالَهمْ
ظلمةُ القهرِ لحرٍّ في نجاتهْ
إنّهم آثارُ ظِلٍ شاردٍ
مِسَخاً عاشوا وكانوا مِن دُعاتِهْ