تخطَّ إلى المحتوى

نديمي أدر كأس الرحيق ولا تنسى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

نديمي أَدِرْ كأسَ الرحيقِ ولا تنسى

نصيبيَ منها كي أُزادَ بها أُنْسا

وقُمْ واخلعنْ عنكَ العِذارَ فقد خلا

لكَ الجوُّ وانزاحَ الرقيبُ فلا هَمْسا

ولا تسقِني مَزْجاً فإن صبابتي

دواءها صِرفًا لا مركّبةً خفسا

رعى اللهُ ذيّاك الرحيقَ ومن بهِ

غدا في بحار التيهِ مُنغمساً غمسا

عُلقْتُه قد شدّت عليَّ تمائمي

فكنتُ به أُقصَى عن المسكة الألسا

وأستمنح المكنونَ في غيهب الثرى

وأسبر غورَ المشكلاتِ إذا عَسّا

وأبدي به بين المحافلِ جولةً

تئطّ بها شمخُ الرواسي لها رأسا

وأنساب في تيّار مدحِ مُملَّكٍ

شمائلهُ أعيتْ بتعدادها قسّا

فكانت له دوحاً يعزّ منالُه

وللدولة الغرّاء كانت لها أُسّا

فلو أن من تحوي البسيطةُ حاولوا

لإحصائها كيفًا لما نبسوا نبسا

فإني ومولاها الهزبرُ الذي حمى

حماه وأبدى مَعْ ضراوته عَبْسا

أبى اللهُ إلا أن يمدَّ نطاقَه

ويشددَ أزرَ المَلْكِ بالطلعة البَهْسا

ويُبرزَه بين العواتمِ طالعاً

سعيداً على دست الإمارة لا نحسا

لقد كان من بين الورى نَهِلَ الظما

كما كان هذا العيدُ في عامه طوسا

فنُهنيكَ يا فخرَ الملوكِ وعِترةَ الْ

حُسينيّةِ السمحاءِ والدولة القَعْسا

بِعيدٍ تجَلّى في جلابيب عزّكم

حوى من معاني الفضل ما ملأ الطِّرْسا

وقام دليلاً أنكَ المفرد الذي

تَميّزَ بالعلياء واحتسبَ النفسا

وأنك مُحيي العلمِ بعد اندثاره

وأنك للسَّمْحا الحنيفيّةِ القُدْسا

فما مثلُكم بين الرعيّةِ سابقٌ

أتى بمثالٍ عن نواياه لا يُنسى

فللّه أطوادٌ ولله عترةٌ

ولله أجنادٌ مظفّرةٌ خَرْسا

تَجلّى عليها يومُ فطرٍ عرمرمٍ

كما أبرز الإسفارُ من خلفه شمسا

تَعضَّدَ بالنجلين والآل فهو في

سمائهما بدرٌ أضا ليلةً حدسا

وسار خِضمّاً بين سِمطينِ رُصّعا

بأعيان أوزارٍ صموتٍ ولا همسا

على نغماتٍ لا «الفَرابي» بعالمٍ

لديها ولا «إسحاقُ» غنّى بها عُرسا

ولا حصّلتْ منها الأغاني فضيلةً

ولا ردّدتْها في النوادي بأنْدُلْسا

تَرنّمَ أمداحَ المليكِ تَرنّماً

يحقّ لمن يصغاه أن يبذلَ النفسا

فدُمْ أيها المولى الرفيع محمدٌ

قرينَ سُعودٍ لا يزايلها أمسا

ودامت معاليكم مخلّدةً كما

لأسلافكم من جُنّبوا الإفكَ والرجسا

عقودُ جُمان لا تُعاب بزائفٍ

ولا قيلَ يوماً عند ذكرهمُ تَعْسا

فما زالتِ الأحقابُ تبدو بواسماً

لأنجالهم والدهرُ لم يُولهم نحسا

ولازالتِ الأعيادُ يبدو اقتفاءها

على دولة الهاديّ طردًا ولا عكسا

يقول خطيبُ النصر أرّخْ بدائعًا

ليبقى أميرُ القطرِ مُزدهيًا نفسا