تخطَّ إلى المحتوى

كم تمنيت أن أكون وسادتك الوثيرة

غير معروف

٧٣ بيت

المتفرقات

كَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُوْنَ وِسَادَتَكِ الْوَثِيْرَةْ..!

تَنْفُضِيْنَ عَنِّي غُبَارَ الْكَسَلِ فِي الْمَسَاءْ،

وبِكَفَّيْكِ الصَّغِيْرَتَيْنِ،

تُعِيْدِيْنَ تَرْتِيْبِيْ، لأَسْتَقْبِلَ رَأسَكِ

الْمُثْقَلَ بِأَحْلامِكِ الصَّغِيْرَةْ..!

اُنْثُرِيْ شَعْرَكِ عَلَىْ سَاعِدِيْ،

ولا تَرُشِّيْ عِطْرَكِ الْمُفَضَّلَ عَلَيهْ

أَنَا مُشْبَعٌ بِرَائِحَتِهِ الْمُثِيْرَةْ..!

اِدْفِنِيْ وَجْهَكِ بِيْ،

واخْنُقِيْنِيْ بِنَفَسِكِ الدَّافِئْ.

فَأنَا أَشْتَهِيْ عَرَقَ رَقَبَتِكِ الطَّوِيْلَةْ..!

وإِنْ بَكَيْتِ، سَأَكُوْنُ مَسْرُوْرَاً؛

لأنَّنِيْ مُشْتَاقٌ لِمِلْحِ دُمُوْعِكِ،

وأُذْنَايَ تَشْتَهِيَانِ نَأْمَتَكِ الْقَصِيْرَةْ..!

ولا تَنْسَيْ أَنْ تَمْسَحِيْ أَنْفَكِ بِيْ كَالأَطْفَالْ.

وبِشَفَتَيْكِ الْمُشْمُشِيَّتّيْنِ؛

عَضِّيْ خَدِّيْ كَقِطَّةٍ صَغِيْرَةْ..!!

أَنَا وِسَادَتُكِ الْوَثِيرَةْ،

أَنَا إِسْفَنْجَةُ عَرَقِكِ، وَسَارِقُ عِطْرِكِ

أَنَا صُنْدُوْقُ أَسْرَارِكِ، وَمَنْشَفَةُ دُمُوْعِكِ

أَنَا صَدِيقَتُكِ الأَخِيْرَةْ..!

وأنَا مَنْ يَبْعَثُ الدِّفْءَ بِصَدْرِكِ

حِينَ يَخْتَلِجُ قَلْبُكِ شَوْقَاً

فَاحْضُنِيْنِيْ قَلِيْلاً هَذَا الْمسَاءْ

ودَاعِبِيْنِيْ كَدُمْيَةٍ كَبِيْرَةْ.

واعْصُرِيْنِيْ تَحْتَ لِحَافِكَ،

إِذَا حُمَّ اشْتِهَاءٌ

وإِنْ غَضِبْتِ مِنِّيْ..

اِنْتِفِيْ رِيْشِيْ، وَانْثُرِيْنِيْ

أَوْ اِضْرِبِي الْحَائِطَ بِيْ،

ولا تَخَافِيْ

لَنْ يُكْسَرَ أَنْفِيْ، وَلا يَدِيْ

لأَنَّ جَسَدِيْ مِنْ عِهْنٍ مَنْفُوشْ،

وعِظَامِيْ مِنْ قُطْنٍ مَنْدُوفْ.

وإِنْ شِئْتِ اِقْذِفِيْ بِي شَقِيْقَتَكِ الصَّغِيْرَةْ،

حِيْنَ تُثَرْثِرُ بِبَرَاءَةٍ أمَامَكِ.

أَوْ اِضْرِبِيْنِيْ بِوَجْهِ صَدِيْقَتِكِ الْغَيُوْرَةْ..!

لَنْ أَغْضَبَ مِنْكِ،

ولَنْ أَبُوْحَ بِاسْمِ حَبِيْبِكِ

لأَنَّنِيْ أَكْتُمُ الأَسْرَارْ.

لَكَنْ لا تَرْمِيْنِيْ عَلَى الأَرْضِ طَوِيْلاً

كَيْ لا تَتَّسِخَ يَدَايْ،

ويُزْكَمَ أَنْفِيْ بِرَائِحَةٍ غَيْرَ رَائِحَتِكِ الْمُثِيْرَةْ..!!

أَنَا وِسَادَتُكِ الْوَثِيْرَةْ،

فِي النَّهَارْ، أَنَامُ كَثِيْرَاً؛

لأَسْهَرَ مَعَكِ لَيْلاً.

وإِنْ غَفَوْتِ؛ أَظَلُّ أَحْرُسُكِ.

أُرُاقِبُ كُلَّ صَغِيْرَةٍ وَكَبِيْرَةْ،

وأَخَافُ أَنْ يُزْعِجَكِ كَابُوْسٌ،

أَوْ تَزُوْرَكِ فِي الْحُلْمِ صَدِيْقَةٌ شِرِّيْرَةْ..!!

أَنَا وِسَادَتُكِ الْوَثِيْرَةْ،

فَاهْمِسِيْ بِأُذُنِيْ مَا تَشَائِيْنَ،

وادْفِنِيْ فِيْ خَاصِرَتِيْ أَحْلامَكِ الأَثِيْرَةْ.

أَنَا صُنْدُوْقٌ كَبِيرْ،

وبِدَاخِلِيْ صُنْدُوقٌ آخَرْ،

وبِهِ صُنْدُوْقٌ صَغِيرْ.

وبِدَاخِلِهِ صُنْدُوْقٌ أَصْغَرْ،

بِهِ عُلْبَةٌ صَغِيْرَةْ.

مِفْتَاحُهَا بِيَدِيْ،

بِهَا خَاتَمٌ ثَمِينْ.

أَنَا الْقَوِيُّ الأَمِينْ.

فَلا تَخَافِيْ..

حِيْنَ يَقُوْمُ أَبُوْكِ بِجَوْلَةٍ مُغِيْرَةْ.

لَنْ يَجِدَ تَحْتِيْ صُوْرَةَ حَبِيْبِكِ،

ولا (الْمُوْبَايلْ)،

ولَنْ يَرَى الْوَرَقَةَ وَالْقَلَمَ بِجَانِبيْ،

ولا رَسَائِلَهُ إِلَيْكِ،

ولا قَصِيْدَتَهُ الأخِيْرَةْ.

وحِينَ يَرْفَعُنِيْ إِلَى أَنْفِهِ؛

لَنْ يَشُمَّ سِوَى رَائِحَةِ يَدَيهْ..!

أَنَا كَاتِمُ أَسْرَارِكِ وَحَارِسُكِ الأمِينْ.

أَنَا مَنْ عَلَى يَدَيَّ تَنَامِينْ،

أَنَا وِسَادَتُكِ الْوَثِيرَةْ..!!