تخطَّ إلى المحتوى

لك الله من شعب يباع ويشترى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لَكَ اللهُ مِنْ شَعبٍ يُباعُ وَيُشْتَرى

ولَمْ يَدْرِ ما البَلْوى وَمِمَّنْ وَما جَرى

يُؤَمِّنُ مَنْ خانَ البِلادَ وَأَهلَها

ويُنكِرُ مَنْ عَرّى الخِداعَ وَحَذَّرا

يَرى الفَقرَ فيْ طولِ البِلادِ وَعَرضِها

وأَمّا اللُصوصَ الغادِريْنَ فَلا يَرى

يَرى حَرثَهُ وَالزَّرعَ باتَ مُحَطَّماً

وما شاهَدَ الثَّورَ الكَبيرَ وَأَبْصَرا

تَمامُ العَمىْ فَقدُ البَصيْرَةِ مَرَّةً

ولَوْ كُنْتَ بِالعَيْنيْنِ تَنظُرُ مُبْصِرا

ولَوْ ظَلَّ لِلأَغرابِ في الدَّارِ مِخلَبٌ

لَما كانَتْ البَلوىْ أشَدَّ وَأكبَرا

خُدِعْنا بِقَوْمٍ لِلعَدوِّ مآبُهُمْ

فَلا الصِّدقُ أَنْجانا وَلا الدَّمُّ أَثمَرا

وقَدْ كانَ يَخشانا المُراوِغُ حيْلَةً

فَلَمّا تَعَوَّدْنا الهَوانَ تَنَمَّرا

إِذا كانَ قانونَ الجَرائِمِ شَرْعُهُمْ

فَشَرعيْ بِقانونِ السُّلَيْكِ وَشَنفَرى

لَعَمْرُكَ ما بالأرضِ ضيقٌ على امرئٍ

إذا شاءَ حَقَّاً أَن يَعيْشَ مُحَرّرا

وفي الأَرضِ مَنْأى لِلكَريمِ عَنِ الأَذىْ

بِدارِ لئامٍ إِنْ هَجاهُمْ وأَكْثَرا

وأَرقَطُ زُهْلوْلٌ وَعَرْفاءُ جَيْأَلٌ

لَأَنْقى قُلوباً مِنْ وَضيْعٍ تَوَزَّرا

بِلادٌ يُغَشّيْها الفَسادَ أَميْنُها

وإِنْ رُمْتَ خَيراً في الأمانَةِ لا تَرى

لِعشريْنَ عامَاً خَطْوُنا مُتَأَرجِحٌ

يَقودُ خُطانا تافِهونَ إِلى الوَرا

ولَيسوا رِجالاً مُخلِصيْنَ تَعَثّروا

ولَيسَ لَهُمْ فيْنا أَيادٍ فَنَعْذِرا

فَلا الصَّبرُ مَحْمولٌ ولَوْ كُنتَ صابِراً

ولا الخَيْرُ مأموْلٌ ولَوْ عِشتَ أَعْصُرا

لَئيْمُ السَّجايا لا يَتوْبُ عَنِ الأَذىْ

ولوْ رُوحُهُ انْسَلَّتْ رُويْداً وغَرغَرا

هُوَ الشَّرُّ لا خَيرٌ تَراهُ بِقُربِهِ

ومظهَرُهُ يُغْريْ وَقَد سَاءَ مَخبَرا

يُتاجِرُ فيْ خُبزِ الفقيرِ ودَمعِهِ

ويَحسَبُ أُردُنَّ الكَرامَةِ مَتْجَرا

يَبيْعُ غَداً سُحتاً كما باعَ ماضِياً

ولَمْ يُبقِ يابِساً وَلَمْ يُبقِ أَخضَرا

ويَكتُمُ أنفاسَ الوُرودِ وَزَهرِها

إِذا السَّفحُ مِنْ شيْحانَ غَنّىْ وَأَزهرا

ويَخنُقُ جَذرَ السِّندِيانِ بِماحِصٍ

وجِلعادَ إِنْ فَرعٌ تَعَلّىْ وَنَوَّرا

فماذا بَقاءٌ يا سُلَيكُ بِمَوطِنٍ

ويا شَنفَرىْ مِنْ بَعدِ عَسْفٍ تَفَجَّرا

إِذا الرِّيْحُ هَبَّتْ بالهَوانِ فَلَنْ أُرى

أُطأْطِئُ رأَسيْ أَو أَموتَ فَأُقْبَرا

فَإِنْ مُتُّ مَقْهوراً طَريْداً وَمُفرَداً

كَفانيْ بأَنّيْ عِشْتُ دَهْريْ مُطَهَّرا

ويا قَومي عُوْذوا مِنْ حُروفيْ فإنَّهُ

أَتانيْ سُلَيكٌ بالقَصيْدِ وَشَنْفَرى