ولَقد عَلِمتُ بِأَنَّ رَبّيْ رازِقيْ
فَهَجَرتُ خَوْفيْ أَنْ أَجوعَ وَأَعطَشا
وعَلِمتُ مَوتيْ طَوعَ أَمْرِ بَنانِهِ
فَجَعلْتُ رُوحيْ لِلمَنايا مَفرَشا
يَمشيْ زَمانيْ حائِراً بِطَويَّتي
ما هَمَّنيْ أَنّى تَوجَّهَ أَوْ مَشى
ما هَمَّني الأَعداءُ في دَربي ولا
الواشيْ بِما جادَتْ قَريحَتُهُ وَشَى
أَمّا الجَبانُ فَلَستُ أَسْمَعُ قَوْلَهُ
وكَأَنَّهُ أَعْمى يُكَلِّمُ أَطْرَشا
أَمشيْ طَريْقيْ واثِقاً بِسَدادِهِ
حَتّىْ وَإِنْ يَبْدوْ طَريْقاً موْحِشا