لَيْلٌ أَطالَ على الأُردُنِّ ظُلْمَتَهُ
وما وَجَدنا عَنِ الظَّلماءِ مُلتَحَدا
إنّا كَفِتيَةِ أَهلِ الكَهفِ أَكثَرُنا
ولَنْ نُحابِيَ في أُردُنِنا أَحَدا
ولَيْسَ غَيرُكَ يا اللهُ مَلْجَأُنا
يا رَبِّ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدا
أَنَعبُدُ (اللاتَ) وَ(العُزّى) وَ(نائِلَةً)
ونرتَجيْ (هُبَلاً) أَنْ يَحفَظَ البَلَدا
ونَطلُبُ العَونَ مِنْ (نَسْرا) لِيُكرِمَنا
ويَحرَسَ الدّارَ وَالأَرزاقَ وَالوَلَدا
مِنْ بَعدِ ما حَطَّمَ الإِيمانُ هَيْبَتَها
حِجارَةً أَصبَحتْ مِنْ يَومِها بِدَدا
أَصنامُنا هذِهِ عادَتْ وَنَعبُدُها
لكِنْ صَنَعنا لَها حُكّامَنا جَسَدا
مَعاذَ رَبّيْ لَقَد قُلنا إذا شَطَطاً
فَلَيْسَ غَيرُكَ مَعبوداً ومُعتَقَدا
أَنَفتَريْ كَذِباً ظُلماً لأَنفُسِنا
وما أَتَيْنا بِسُلطانٍ وَلا سَنَدا
وإنَّ كَهفاً يَغيْبُ المُؤمِنونَ بِهِ
خَيرٌ مِنَ العَيشِ في الدُّنيا بِغيْرِ هُدى
إِذ يَرقُدونَ وَعينُ اللهِ تَحرُسُهُم
والظالِمونَ بِما قَد حَقّقَوا سُعَدا
ما طَيّبَ اللهُ ذِكرى الظالِمينَ لَهمْ
لكِنْ أَطابَ بآيٍ الذِّكر مَنْ رَقَدا
يا مَنْ يَزيدُ قُلوبَ المُؤمنيْنَ هُدىً
يا رَبِّ هَيّئْ لنا مِن أَمرنا رَشَدا