تخطَّ إلى المحتوى

تقول الإلهة ننجال في مرثية مدينة أور

غير معروف

٨٢ بيت

المتفرقات

تقول الإلهة ننجال في مرثية مدينة أور:

"لأنّ الحزن والأسى قد قدِّرا على مدينتي،

فإنّ وطأة العاصفة لم تكن لترفعَ عنّي."

على عصا وجعَي

حتَّامَ أتَّكئُ؟

والحزنُ يوسُفُ...

من يعقوبَ يبتدِئُ

ولا قميصَ تُخبِّي ريحُهُ فرَحي

ولا نبوءةَ لي في الجُبِّ تختبئُ

كلُّ الليالي أُسارى قربَ نافذتي

وليسَ ثمَّةَ صُبْحٌ كادَ يجترئُ

حتَّامَ؟

وابنُ النديمِ الوقتُ فهْرَسني

يملي الفراغاتِ،

لكنْ كلُّها خطأُ!

أهدرتُ وقتيَ

في (لا شيءَ أَفعلُهُ)

والوقتُ سيفٌ

ولكنْ سيفنا صَدِئُ

ساعاتهُ:

لوحةٌ دالي يُرهِّلُها

لَدغى عقاربها للآنَ ما بَرأُوا

حتَّامَ

أعصرُ دمعاتي

وأشربُها نخباً جديداً؟

فيستشري بيَ الظمأُ

حتَّامَ آكُلُني...

غضبانَ بي حُرَقٌ؟

فتضحكينَ

وأنتِ الماءُ والكلأُ

يا آخرَ الصاعدينَ الغيمَ

سُلَّمُهمْ معنايَ

ثُمَّ ادَّعوا: أَنْ فوقهُ نشأوا

لا، لستُ أحزنُ، أحزاني تؤثِّثُني

عندي جرارٌ بخمر الحزنِ تمتلئُ

الحزنُ جلبابُ أُمّي

أورثتْهُ دمي

لا شِبْرَ منّيَ إلّا فوقهُ يَطأُ

حزني عَباءَتُها السودا

إذا ائتزرتْ

ومِبْرمٌ

بخيوطِ الصبرِ يرتزئُ

عِصابةُ الرأسِ، لفَّتها على كَدَرٍ

وشمعةٌ لأبي...

في الحربِ تنطفئُ

حزني زُليخايَ

كم بي نسوةٌ مَكرَتْ

فحاقَ بالمكْرِ سِكِّينٌ...

ومُتَّكأُ

لأنَّني تنبتُ الأحزانُ في بلدي

كما السنابلُ

مَلأى الرأسِ تنكفئُ

ينتابُني وجَعي الأُوريُّ

يُلبسُني عباءةً

من حصادِ الآهِ تهترئُ

تَزَّاورُ الشمسُ عن قلبي...

وكم لَبثتْ فيهِ الكهوفاتُ؟

يستفتونَ ما فتئوا!

بدوٌ همومي، رمالُ القلبِ مسكنُهم

إنْ ينزحوا،

ثَمَّ بدوٌ غيرهم لجأوا

قُرىً من الحسَراتِ استوطنوا كبدي

يُطيِّنونَ رَوازينَ الهواءِ...

رُؤُوا

خبَّأتُ في قصَبِ الأهوارِ أُغنيتي

ناياً...

أَبوذِيَّةً يبكي لها الحَدَأُ

حزني:

عراقٌ يَعافُ الضيمَ (شاربُهُ)

تحمرُّ عيناهُ غيظاً لو بهِ هزأوا

حزني فراتٌ

وطوفانُ الجحيمِ أَتى عليهِ

لكنْ... فراعينٌ بهِ نتأوا

الماءُ يلفظهُم،

ما عادَ يُغرقُهم

حتّى بشدْقَةِ حَلْقِ الموتِ ما مَرأوا

حتَّامَ يا وطني

للطارئينَ فمٌ يهذي؟

وحتَّامَ تقضي كفُّ مَن طرَأُوا؟

أَسِرَّ همسَكَ:

يا بُشرى... وها نبأٌ

عسى وكذّبْتُهُ أنْ يصدُقَ النبأُ