تخطَّ إلى المحتوى

فدى ضريحك منى النفس والولد

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

فدى ضريحك منّى النفس والولدُ

و ما استطاعت وطالت أن تضم يدُ

إنا افتقدناك فى صحراء غربتنا

و كنت فيها غديرا فيه نبترد

إنا افتقدناك فى ليل يجن بنا

و كنت فيه السنى والبدر يفتقد

لذا اجتمعنا على ذكراك تحملنا

على سمواتها الأقمار والبرد

يَسَّابق الجمع كى يحظى بنفحتكم

فأيُّهم من نداكم أولًا يرد

سألتهم: أوحزنٌ ما يجمّعكم؟

إليك عنا، وهل فى الحزن ما يَعِد؟

وكل ذكراك وعدٌ بالمنى ائتلفت

ملاحما ما لها حدّ ولا أمد

لولا جراحات قلبى كنت أنظمها

قلائدا فوق جيد الدهر تنعقد

إنا لنذكر فيك النور مؤتلقا

كأنه من مدار الشمس يحتشد

ومن محياكم انداحت أشعته

تشع كالبدر فى الآفاق يتّقد

إنا لنذكر هذا الحسن مشتملا

على فضائل تلوى جيد من جحدوا

شمائل مثل نسمات الصبا لثمت

خد الورود فغنى وِردَها الغرِد

فراح كالراح معقودا جناه وقد

أصبى الصباحَ نداه وهو ينعقد

ونذكر العلم والأخلاق ترفدها

سلامة الصدر لا بغض ولا حسد

فقه يسانده الإسناد أورثكم

فهما عميقا وإن أخطاه مجتهد

وزّعت للناس مفتاح الجنان فأن

جاهم من النار إيمان ومعتقد

بينته لهم بالعقل يثبته

نقلٌ يعززه فعلٌ فيعتضد

ونذكر الجود بحرا تاه ساحله

السابحون به حاروا وقد قصدوا

جودٌ ويزرى بأجواد الأولى سلفوا

يعطى الغزير ولم تُمدد إليه يد

يدعو لك الله شكرا حين تسأله

كأنْك توليه بِرا وهو متّسد

صفاء نفس تعالى الله خالقها

فحيث توجد فهى العيش والرغد

وحيث حلّ فقد حلّت جمائله

فى الناس تترى فلا أينٌ ولا نكد

أعظم به من ولىِّ تحت منسمه

عرش السلاطين لا يخشى فيرتعد

أكرم به داعيا لله حيث غدا

فى حكمة أسلست قياد من مردوا

لله ما شق فى الأدغال من طرق

بخطوه فوق وحل الطين تنفرد

سل النفوس التى كانت منارته

أهدى لديها من الشمس التى تقِد

تخبرك عنه الذى لا الوهم يدركه

ولا الخيال اذا ما اشتط يرتشد

كانت له همة قعساء تحمله

على تجاوز من ناموا ومن قعدوا

نفس تتوق إلى العليا فتدركها

كأنما لم يقيد توقها الجسد

وكان يحيى حياة الروح يؤنسنا

وجوده بيننا فينتفى الكمد

وقد نسينا بأن الروح موطنها

حواصل الطير فى الفردوس تتّعد

فانسلّ منا كما ينسل طيف هوى

بالليل يأتى حفيفا ثم يفتقد

وقد أنسنا به دهرا كأن لنا

وعدا من الله أن الموت لا يرد

وا لَهف روحى على عهد مضى معه

إذا تذكرت تلظى بالجوى الكبد

لرحمة الله يمضى .. تلك سلوتنا

فيما نعانيه من حزن وما نجد

وبعض سلوتنا فيهم بقيّتهم

من سادة نهجوا نهج الألى رشدوا

ومنهم السيد العدنى لا برحت

سحائب الخير تهمى حيثما قصدوا

مشهور اسم وفعل لست تنكره

أنى توجه فهو السيد السند

إنا على العهد رغم البعد يجمعنا

حب الطريقة إيمان ومعتقد

وسوف نلقى به كل الأولى سلفوا

من الدعاة على الحوض الذى نرد

يا سيدى إننى أزجى الجوى سفنا

فى بحر حبكم تسعى لكم تفد

هل عندكم خبر عنها وقد برزت

مثل العرائس تجلوها فترتشد

ترى بأن تمهروها ودكم كرما

و نظرة بعدها فى الحب نتحد

منى نعيش عليها الدهر ننسجها

حتى تقولوا لنا: هذا الهنا فردوا!!