رُدِّي عَلَيَّ بِكَلْمَةٍ أُشْفَى بِهَا
وَيَزُولُ عَنْ نَفْسِي ألِيمُ عَذَابِهَا
صُبِّي كُؤُوسَ الْحُلْمِ مُتْرَعَةً إِلَى
أَنْ يَنْتَشِي رُوحِي بِفَيْضِ حَبَابِهَا
وَتَرَفَّقِي بِي لَمْ تَزَلْ بِي لَهْفَةٌ
مُلْتَاعَةٌ فِي خَافِقِي أَضْنَى بِهَا
رُدِّي عَلَيَّ تَكَرُّمًا لَا تَبْخَلِي
أَنْ تَفْتَحِي فِي النَّفْسِ مُغْلَقَ بَابِهَا
فِي مَقَلَتَيَّ مَسَائِلٌ حَارَتْ بِهَا
فِكَرٌ وَفِي عَيْنَيْكِ حَقُّ جَوَابِهَا
إنِّي هُنَا مَا زِلْتُ أَرْوِي قِصَّتَي
مَعَ مَنْ ظَمِئْتُ تَلَهُّفًا لِسَرَابِهَا
أَسَتَحْلُبُ الْعَصْفُورَ أَلْبَانَ الْهَوَى
حَتَّى أُرَوِّيَ مُهْجَتِي بِشَرَابِهَا
قَدْ كُنْتُ أَخْشَى فِي النَّوَى مِنْ عَتْبِهَا
وَالْيَوْمَ آمُلُ فِي لَذِيذِ عِتَابِهَا
قَالَتْ مُعَذِّبَتِي وَلَمْ تَرَ دَمْعَتِي
تَسْتَمْطِرُ الرَّحْمَاتِ مِنْ أهْدَابِهَا
كُنْ لِي كَمِثْلِ الآخرين مَحَبَّةً
وَصَدَاقَةً فَلَأَنَتْ مَنْ أَحَرَى بِهَا
وَيْحِيْ وَقَدْ جَعَلَتْ هُيَامِي قَطْرَةً
سَقَطَتْ لِتَفْنَى فِي مُحِيطِ عُبَابِهَا
أَنَا لَسْتُ أَرْضَى أَنْ أَكُونَ كَمِثْلِهِمْ
فَرْدًا يُرَى فَيُعَدُّ مِنْ أَحْبَابِهَا
حَتَّى أَكُونَ وَحِيدَهَا مِنْ بَيْنِهِمْ
وَوَحِيدَتِي هِي فِي هَوَى أَتْرَابِهَا
أَوَ مَا دَرَتْ أَنِّي سَأُغْنِيهَا عَنِ ال
شُرَكَاءِ مِمَّنْ لَاذَ فِي أَعْتَابِهَا
إِنَّ الْجَمِيلَةَ كَالْْحَلَاَوَةِ قَدْ تُعَا
فُ، إِذَا تَزَاحَمَ نَحْلُهَا بِذُبَابِهَا