أَرَى الْبُنانَةَ أَقْوَتْ بَعْدَ سَاكِنِها
فَذَا سُدَيْرٍ وَأَقْوَى مِنْهْمُ أُقُرُ
إِذْ لا أَرَى مِثْلَ بَادِيهِمْ بِبَادِيَةٍ
ولا كَحَاضِرِهِمْ حَيًّا إذا حَضَرُوا
إِذْ لا يُنَادُونَ مَوْلاهُمْ لِمَنْصَرَةٍ
فَيَسْمَعُوا: يَا لَعْوفٍ دَعْوَةٌ نُصِرُوا
وَقَدْ نَصَرْتُ بَنِي دُودانَ إِذْ نُشِدُوا
حِلْفِي ولو نُشِدُوا بِالْحِلْفِ ما غَدَرُوا
أَبْلَيْتُهُمْ خُلُقًا أَثْنَوا بِأَحْسَنِهِ
إِنَّ الكَرَامَ إذا أَبْلَيْتَهُمْ شَكَرُوا
مَا زَالَ حُسْنَايَ تَأْتِيهمْ وَتَنْأَشُهُمْ
حَتَّى شَفَوْا كُلَّ داءٍ عِرْقُهُ غَبِرُ
ومَا شَهِدْنَ قَتِيلاً في مُؤَايَدَةٍ
إِلاَّ تَقدَّمَ مِنْها قَبْلَهُمْ نَفَرُ