متى نحيا وينتفض الرفات
ويسكت في مرابعنا النعاة
متى يمحو بزوغ الشمس ليلاً
وتنشد شعر أمجادي الرواة
وللتأريخ حمحمة إلينا
تذكرنا بما فعل الكماة
سؤالٌ ظلّ يلسعنا زماناً
فنصبر لا تلين لنا قناة
نرى وجه الأحبة في شحوبٍ
ويعبث في بني قومي الشتات
نذوب من الأسى عضواً فعضواً
ولا عبرٌ هناك ولا عظات
يصاغ تبلد الإحساس لحناً
يغنِّيه القساوس والرعاة
شربنا ماءنا كدراً وطيناً
وفي الأحضان دجلة والفرات
ننام على شواطئها ظماءً
ويرقص في مخاضتها العراة
سؤالٌ لم يزل يبغي جواباً
وإن كثرت بقومي النائبات
فلي أملٌ يغرد في جَناني
ولي شمسٌ تضيء بها الجهات
فما غاب الشعور بعزِّ ماضٍ
وإن غطّى على الماضي السبات
غداً نروي كرامتنا نشيداً
وتُفصح عن مشاعرنا اللغات