لمْ تقلْها فمتى ستقولُ
فمُكَ الغافي لماذا كسولُ؟
قُمْ فأيقظْهُ كفاكَ سكوتًا
ولْتخَفْ ممّا تقولُ سيولُ
مسّكَ السُّقْمُ فصرتَ عليلًا
وعلى أرضِكَ زادت طُلولُ
تشتهي حلوًى فتُعطى سمومًا
وعناوينُكَ راحت تزولُ
ولحُبٍّ ترتجي فتُجافى
ويلاقيكَ إذا سرتَ غُوْلُ
ضوءُكَ العتْمةُ تخفيهِ آهٍ
كيف قُيّدتَ ولستَ تجولُ؟
إنْ تغنّيتَ رُمِيتَ برملٍ
وغزا حقلًا رعيتَ ذبولُ
تلطِمُ النّارُ خدودَكَ لطمًا
وعلى فهمِكَ يسطو ذهولُ
لا ترى حولَكَ إلّا ذبابًا
وضِباعًا وذئابًا تصولُ
فعلامَ الصّمتُ؟ هيّا تحدّثْ
ولْتُهلِّلْ بيديكَ طبولُ
كي تُلاشى سُحُبٌ لا تروّي
ويُدمّى في خُطاكَ الخُمولُ
وصحاريكَ تفيضُ مياهًا
وكرومٌ تنتشي وحقولُ
لمْ تقلْها الآنَ قُلْها لتحيا
قمرًا عنهُ يغيبُ الأفولُ
تتثنّى لستَ تغدو جمادًا
أخرسًا يغزوكَ غزوًا نحولُ
وتعجّلْ لمْ يَنلْ مبتغاهُ
مِنْ عطايا الدّهرِ إلّا العَجولُ