واحةَ الشعر والرؤى والخيالِ
أسكريني بخمرك السلسالِ
أسكريني بالشعر حتى أراني
في مزاجٍ أرقى به للأعالي
إنما الشعر خمرةٌ تسكر الأل
باب لكن لا ينتهي لضلال
إنه صنعتي ولحن وجودي
وكيانٌ يعيش فيه خيالي
إيه يا واحتي وأنت ملاذٌ
لضميري في حيرة التسآل
لضميري الذي يسائل عن أس
مَى مثالٍ يظل يشغل بالي
دونك الكون فاستجيبي إليه
وأجيبي عما بدا من سؤال
واحةَ الشعر أنت أنت نعيمي
وسواك الصحراء بحر الرمال
يا لعيني وحسنك الفاتن الزا
هي يُمَنِّي الفؤاد بالآمال
أنت لحنٌ مزغردٌ يتوالى
آهِ من شَدْو لحنك المتوالي
أنا لولاك ما عرفت قصيدي
أنا لولاك ما شعرت بحالي
فيك ألقى الإلهام سمحًا طليقًا
وأعي الشعرَ مطلبي ومنالي
فإذا الكون خافقٌ يتبدّى
في جمالٍ يرقى به للكمال
والمجرّات سابحاتٌ لديه
وهي تبدو في البعد مثل اللآلي
والنجوم الزرقاء في كل أفْقٍ
تسكب النور من عيون الليالي
والجنان الخضراء تزهو جمالاً
كاسياتٍ به سفوح الجبال
والحواري يَرُحْنَ فيها ويغدو
نَ نشاوَى في فرحةٍ ودلال
كل شيء يُضْحي بهيّا جميلاً
يا لقلبي من وسوسات الجمال
واحةَ الشعر جئتك اليوم أسعى
بخيالي أجوب دنيا المحال
جئت أسعى ومِقْوَلي ينفث السحْ
ر، ويأتي برائع الأقوال
فاقبليني لديك ضيفًا يراعي
لك عهدًا يصان بالأفعال
هاك قلبي يزداد حبّاً وخفقًا
بقصيدٍ يُنْبيك عن أحوالي
إنه نشوتي ومعنى حياتي
إنه فتنتي وسرُّ انشغالي