أيَّ ماضٍ شيّعْتُه وشجوني
تنشر الليل في فؤادي الحزينِ
كنت بالأمس في ضحى الحب أقتا
تُ الأماني في هجعةٍ من سكون
وأرى الكون دفقةً من شعاع ال
حسن تاهت على الصباح الجنين
وأنا والصباح ورد ونور
نتهادى مع اختلاج الغصون
غير أني أضعت حلمي الموَشّى
وفقدت الهوى ودنيا الفتون
فأنا اليوم غير أمس تردَّيْ
تُ وشاحًا مصبَّغًا بالشجون
ذكرياتٌ محمومةٌ تتلوّى
ملء فكري مشرَّدات الظنون
أين يومٌ مرفَّهٌ رقصَتْه
خافقات المنى وبهج الحنين
حين أصغيت للسماء فألفي
تُ تسابيحَ خاشعات الرنين
تتمنى لقيا سماعي لتلقي
رائع السر في المكان الأمين
أنا أهواكَ تمتمتْ شفتاها
بحنينٍ موَقَّعِ التلحين
خلْتُه الحلم عبر عينيَّ يسْري
رافع الستر عن جلال اليقين
ورأيت الشعاع في ناظريها
عبقريَّ الإيحاء والتلقين
يفرش الفكر نرجسًا وورودًا
وخيالاً محبب التلوين
فامتطيت الرؤى وجنحت في الأفْ
قِ طليقًا أختال سمْح الجبين
ثم رَوَّيت في أحب الأماني
قلبيَ الصبَّ من جمالٍ ضنين
ولمحت السنا على وجهها الغضْ
ضِ، وفي نظرتي شرود الجنون
وامتصصت الرحيق من ثغرها العذْ
بِ، وفي قبلتي عنادُ الحَرون
أين تلك الأيام من هذه السا
عة، أين الهوى وسحر الجفون
أظلَمَ اليوم منك يا منية النف
س، وضلت آمال قلبي الطعين
وليالي الصفاء مرَّتْ سراعًا
مثل حلم يفرُّ عبر العيون
شرَّدتْه الأهداب في اليقظة الوس
نَى وألقت أطيافه في أتون
يا لدنيايَ أقفرت غير أطيا
فٍ حسانٍ تعودني كل حين
غصَّ عمري بالوهم ملهى سرابٍ
يتراءى في طالعي المحزون
كل شيء ولَّى سوى ذكرياتي
تتوالى برجع ماضٍ حنون
فإذا بي سجين ماضيَّ والقل
ب التفاتٌ لجوِّه المسكون
وإذا الليل مسرحٌ لخيالا
تٍ حسانٍ لله كم تعتريني