تخطَّ إلى المحتوى

أنا بغنى عن هواك الأغر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أنا بغنًى عن هواك الأغرْ

إذا كان فيه الخضوع الأمَرْ

فلا تجرحي فيَّ هذا الإباء

لئلا تعودي بمُرّ الكدَر

فإني تعودت ألا أذل

لغيري وفيَّ امتداد العمر

ولو شئتُ ذلاً لكنت الحبيب

لدى مشرقات الجمال الكُثُر

وقضَّيت فيهنَّ أحلى الأماني

وبتُّ بجوٍّ خليِّ الحذر

أداعبهنَّ كطفلٍ صغيرٍ

وأسرق منهنَّ دنيا السّمر

وأحرِقُهنَّ بنار الهوى

إذا ما أتونٌ بقلبي استعَر

ولكنّ نفسي تعاف الخنوعَ

وتأبى الخضوع لحكم البشر

فلا تمتطي للأماني الرياء

لتقضي من العيش أحلى وطر

وكلٌّ مناها بأن تتسامى

وتبدع للروح أسمى مقر

وتخمد من بؤسه مضرماتٍ

يؤججها ماردٌ من سقر

فؤادي يضوع بعطر الغرام

على أمل جامحٍ مستعِر

ويسمو بخورًا يلف الفضاء

بنفحٍ يراود قلب السحر

فلا تخنقيه بذلٍّ وسيري

وئيدًا به في دروب الزهر

وخلِّي له الحب دنيا فتون

تطير لها الروح جَذْلَى الظفر

ولكنّ حبك لا ينثني

يراودني بأمانٍ أُخَر

فعودي إلى مبتغاك الغريب

وخلي لعيني ليالي السهر

سأدلج في الليل أحلى الأماني

وأدفن فيه غرامًا غبر

وأطوي الحياة شرودًا يظل

بدنيا الضلال متى تنتحر

وأذكر حبي لسرب الطيور

وأرسم عنه أدق الصور

وأنسى هواك برغم سناك

وأقضي الحياة شريد الفِكَر

أسوق خيالي بغور الليالي

فلا ألتقيك بمرمى النظر

فأنت ضبابٌ تَرَدَّيْتُه

سوادًا بعيني طغى واستمر

فكان ضلالاً أقضَّ الضّمير

وكان القضاء وكان القدر

سأصرف قلبي لحب فتاةٍ

كعاب تجدّد عيشي النضِر

وأفرش حبّي لديها ورودًا

تُقَطِّفُ منها الشذيَّ العطر

وأطوي الحياة على عهدها

سعيد المرامي قرير البصر

وأنساك مثل نزيل الجنان

سينسى من الكون أدنى أثر