أيُّ طيفٍ ملأتُ منه عيوني
حينما زارني مُشعَّ الجبينِ
هو طيفٌ من الطفولة آتٍ
في جلالٍ وروعةٍ وفتون
فتحسَّسْت فيه نبض حياةٍ
عشتها عيش مستثارٍ حَرون
وتملّيت طيفَهُ في هدوءٍ
مثلما كان ماثلاً في ظنوني
إنها ذكرياتُ عمرٍ تولَّى
راجعاتٌ من هارباتِ السنين
ويح نفسي ماذا تراني أرجّي
من زمانٍ يقتادني مجنون
كنتُ طفلاً جارت عليه الليالي
فانثنى غارقًا بجوٍّ حزين
تتوالى حياتُهُ لحظات
هنّ نهبٌ لعاصفاتِ الشجون
وملاذٌ للحلم جاء مُطلاً
بطيوف الهوى وخفق الحنين
فيرى نفسه وقد راح يشدو
بين أترابه بشعرٍ مبين