تخطَّ إلى المحتوى

من ذا يعيد إلي ريحان الطفولة في شذاها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مَن ذا يعيدُ إليّ ريحان الطّفولة في شذاها؟

من ذا يعيد شوارد الأنغام يثملني صداها

من ذا يردّ إليّ أحلام الفتوّة في قواها

إنّي لأحلم بالأزاهر حين ضمّتها الضّلوع

إنّي حببتُ بها الحياة،وصار حبّي في ذيوع

فلبستُ أثواب السّرور،وأشْعِلَتْ عندي الشّموع

يا حبّذا الأيامُ تجمعُ بين حبّات القلوب

يا حبذا العيش النّضيرّ كأنّه الغصنُ الرّطيب

فالْوُلْدُ حولي يعزفون لروحيَ اللحن الحبيب

أنا في نعيم القرب أحيا،أرشف الخمر الحلال

أفلا رأيت الوُلْد قد عزفوا لنا لحن الجمال؟!

أفلا رأيتَ محمّداً كالنسرحطّ على الجبال؟!

ورأيتَ نسرين القلوب تبذ أزهار الرّبيع؟!

هي في شموخ عبيرها تحكي لنا آيَ البديع

والفكر مأسورٌ بإسلامٍ، وإسلامي منيع

أتعبتَ،يا إسلامُ، مَن يقفوك من جيل الشّباب

لم تُصغِ يوماً للعذول، ولم تفكر في الإياب

ناضلتَ حتّى قد وقعت أسيرَ شذاذ ذئاب

فَلمن تركتَ مساجداً قد كنتَ فيها كالمنار؟!

ولمَن تركتَ جموعَ فتيانٍ،وكنتَ المستشار؟!

فهنا جهادكَ،يا بُنَيّ، وأنت حارسٌ الثمار

وتركت، يا إسلامُ،شيخاً ثمّ أمّاً، في حزَنْ

أكذا حُرمنا من شبابك، وهو حصن في المحَن؟!

أتمُنّ، ربّي، بالخلاص؟! فأنت أهلُ للمنن

أتعود، يا إسلامُ، تأسو جرح أيام الفراق؟!

أتعود، يا إسلامُ، تمنحنا الرّّعاية والعناق؟!

أتعود للرّوض المشوق؟!فعرسه يوم التّلاق

ربّاهُ، يا رحمانُ، إنّا عند بابك في رجاء

ربّاه، قد ضعُف القويّ،وشأننا أبداً بكاء

ربّاه، فارحم ضعفنا بسراح إسلام الهناء!