نشرتْ على الأفْق البعيدِ قِلاعَها
تلك السفينةُ أَزمعتْ إقلاعَها
قد خلَّفتني كالغريب بشاطئٍ
أودعتُ آمالي به فأضاعها
السُّحْبُ أحبابٌ تفرَّقَ شملُهم
والشمس غاربةٌ تلمُّ شعاعها
مَضَتِ السفينةُ والغروبَ وودَّعتْ
أرضَ الصبابةِ شطَّها وبقاعها
ضمَّتْ جوانحُها هناءةَ عاشقٍ
لو يُسْألُ الدنيا بديلاً باعها
ومُنى ليالينا وزادَ شبابنا
ومياهَ قافِلةِ الهوى ومتاعَها
ووقفتُ ثمَّةَ لا أُطيق فراقَها
قبل الوداع، ولا أُطيقُ وداعَها