تخطَّ إلى المحتوى

سما بك شوق للحبيب يبرح

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سما بك شوقٌ للحبيب يُبرِّحُ

فدمعُك من عينيك هتّانُ يسفحُ

وهاجت لك الذكرى أفانين صبوةٍ

لهيبُ سناها في فؤادك يلفح

تفيق عمايات القلوب عن الصّبا

وقلبُك في موج الصَّبابة يسبح

ويمحو التنائي لوعة الحبِّ والهوى

وحبُّك ما بين الجناحين يطفح

ولي مهجةٌ لولا الأماني تُريحُها

لأنضجَها حَرُّ الغرام المبرِّح

يَهِيْج رسيسُ الحبِّ منّي إذا شدت

على سَمُرات الأيك ورقاءُ صَيْدَح

إذا سنحت ذكرى حبيبيَ في الحشا

يكاد جواها في شوى الصدر يذبح

فلا هي بالهجر الصريح تُريحني

ولا هي بالودِّ الصحيح تصرِّح

بعيدةُ مهوى القُرطِ أدماءُ حرَّةٌ

إلى مثلها الأنظارُ ترنو وتطمح

لها جسدٌ صافٍ نقيٌّ أديمُهُ

كأنّ به آلَ الضحى يتوضّح

من الغِيد بضّات المعاصم خُرَّدٍ

يكاد نضار الحسن منهنّ يرشح

أسيلةُ مجرى المقلتين وما جرى

عليه الوشاحُ الجائل المتطوّح

نبيلةُ أطراف الجفون كأنما

حباها بها الظبيُ الفريد الموشّح

عقيلةُ أترابٍ كأنّ حديثَها

سقاطُ النَّدى يمْريه شهْدٌ منقَّح

أتتني على استحياءَ تمشي كأنها

مَهاةٌ بحَزْوَى تشرئبُّ وتسرح

سقتنيَ صِرفًا من عذوبٍ منسَّقٍ

كأنّ الخزامَى في ثناياه تنفح

فلا عيبَ فيها غيرَ أن مزارها

عزيزٌ وليست في عرى الودِّ تنصح