عامٌ مضى في غَمرة الأوجاعِ
هي صرخةٌ للقلب دون سماعِ
لمَ يا بنتي آثرتِ قتليَ فرقةً
ولَويتِ من بعد الفُراق ذِراعي؟
قالوا غداً تنسَين كلَّ مواجع
وأرى غدي مُستأنِف الإيجاع
عامٌ، وأطفالٌ وُلدنُ، ومهجتي
لَتذوب بين تصبُّرٍ وتداعٍ
صَرَخاتهم في مَسْمعيَّ مَعاولٌ
تَنهالُ فوق تماسُكي وقِلاعي
لكنّهم لا يُشبهونكِ يا بنتي
أَلِأنّ وجهَك غايةُ الإبداع؟!
أمْ أنّ عيني ليس يُبصر نورُها
إلّاكِ يا نُوّارتي وشعاعي؟!
لِي كلَّ يوم مذ رحلتِ تَصوّر
لِجمالك المدفون في أوجاعي
لَكأنّ موتَك كلَّ يوم واقعٌ
مُتجدِّدٌ في جوفيَ المُلتاع
كنتِ النَّماءَ لِبهجتي فقَطعتِها
هل يُؤمَل المقطوعُ للإيناعِ؟!
عامٌ، وما زالت بٌوجهي كسرةٌ
والقلب محمولٌ على الأضلاع
عامٌ، وما الأيّامُ كالأيّامِ، لا
لكنّها كالدّهر في إخضاعي
أُمٌّ أنا، والموتُ أحكمَ أمرَه
فإذا الأمومةُ في سُدًى وضياع
جَبلٌ أنا، ألِفَ العواصفَ والرَّدى
وروايةٌ ترْبو على الإقناعِ
بَحرٌ من الأقدار، ماضٍ خافقي
يحكي تَمرُّدَ مركِبٍ وشِراع
تبّاً لذكرى كُلّما ورايتُها
عادتْ تَدُقُّ مُجدَّدا أَسماعي
ماذا عساهُ البَوحُ يُرجِع يا ترى
ما حيلةُ الأشعارِ والأسجاع؟!
لكنَّها من بعدِ عامٍ زفرةٌ
أو صرخةٌ للروحِ دون سماعِ..