بَكَتْ عُيوني وَبُعْدُ الدَّارِ يُبْكيها
وَأّبْحُر الشِّعْرِ ما قالَتْ قَوافيها
وَأَطْرَقَ الصَّمْتُ وَالأشْواقُ قَدْ نَطَقَتْ
وَالْقَلْبُ يَهْفو إلى البَلْقا
وَمَنْ فيها
وَعادَ ظِلّي إلى المَنْفى يُجَرْجِرُني
لِيَسْرِقَ الدَّرْبُ أحْلامي وَيَنْفيها
رَجَعْتُ وَحْدي لأَمْشي في أزِقَّتِها
وَعَوْسَج الحُزْنِ حَوْلي في فَيافيها
ما أَرْجَأَتْ في النَّوى طُوفان عَلْقَمِها
مَرارةٌ بِكُفوفِ الصَّبْرِ أُخْفيها
وَالوَقْتُ يُفْصِحُ عَنْ أنْباء حَشْرَجَةٍ
وثورة الشَّوْق قد هبَّتْ سَوافيها
وَلي مَع الشَّوْقِ أطْيافٌ تؤرِّقني
وثُلْمَة الرُّوحِ فيها ما يُكَفّيها
أدْري وَأدْري بَأنَّ الصَّبْر يَخْذِلني
وَقبْلَة الحُبِّ قَلْبي لَنْ يُوافيها
قَدْ شاغَلَتْني حَكايا عَنْكَ تَأسِرني
وأُنْزِلَ الْعِشْق ثَرّا مِنْ حوافيها
تَبْقى حَبيبي وَ أَرْضُ الحُبِّ وِجْهَتُنا
أرْنو إليْها وَإِنْ شَطَّتْ مَنافيها
إذا المَشاعِر فيها النَّار قَدْ سُعِرَتْ
قُلْ لي سَأَلْتُكَ!! كَيْفَ النَّار تُطْفيها
خُذني إليْكَ فَهذا القَلبُ مُحْتَرِقٌ
واشْفِ الجُروحَ فَمَنْ إلاّك يَشْفيها
دعْنا نُحِبّ وَنَهْوى كُلَّما لَمَسَتْ
يَدي يَدَيْكَ فَناري في أثافيها