عَلِّلَانِي صَاحِبِيَّ وَحَيَّا
بِالسَّلَامِ "الْبِيرِينَِ" حَيَّا فَحَيَّا
وَزُرَا مَنْزِلَ الْبَتُولِ وَقُولَا
يَا سُقِيتَ الْحَيَا عُبَابًا وَرَيَّا
أَنْكَرَتْهُ اللَّيَالِي إِلَّا حَرِيمًا
ذَا اخْضِرَارٍ يَرُوقُ صُبْحًا بَهِيَّا
سَكَنَ الْيَأْسُ فِيهِ مَسْكَنَ شَوْقِي
وَكِلَانَا نُرَى غَرِيبَ الْمُحَيَّا
مَنْ رَآنِي هُنَا أُشِيعُ سَلَامًا
وَالْعَذُولُ يُشِيعُ حَرْبًا عَلَيَّا
كَالضَّبَابِ يَرَاهُ مَرَّ دِرَاكًا
غَالَهُ الرِّيحُ فَاحْتَوَاهُ مَلِيَّا
ذِكْرِيَاتٌ كَمَا تُرِيدُ وَصَارَتْ
عَبَرَاتٍ عَلَى الْمَشِيبِ جُثِيَّا
إِنْ يَكُنْ لِلْمُنَى حَيَاةٌ فَفِي عَهْدِ
الصِّبَا، لَيْتَنِي مَكُثْتُ صَبِيَّا
نَحْنُ فِي هَذِهِ الدُّنَى لَحَظَاتٌ
إِنْ سَلِمْتَ الْغَدَاةَ هِمْتَ عَشِيَّا
شِئْتَ أَنْ تُحْيِيَ التَّذَكُّرَ فِيهَا
لَكَ دَوْمًا فَعِشْ كَرِيمًا أَبِيَّا
أَوْ سَأَلْتَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ فَاسْأَلْ
وَاحِدًا كَانَ أَمْرُهُ مَقْضِيَّا
قَدْ أَجَابَ دُعَاءَ نُوحٍ وَذِي النُّ
ونِ وَمُوسَى وَعَبْدِهِ زَكَرِيَّا
قَالَ يَا رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا
رَبِّ هَبْ لِي فِي الْمَوَالِي وَلِيَّا
فَأَتَاهُ عَلَى الْمَشِيبِ بِيَحْيَى
خَلَفًا وَاصْطَفَاهُ بَعْدُ نَبِيَّا
أَوْ نَحَوْتَ عَنِ الصِّرَاطِ قَلِيلًا
بَانَ فِي عَيْشِكَ الصُّدُودُ جَلِيَّا
أَوْ خَدَعْتَ الْعَشِيرَ يَوْمًا فَلَا تَعْ
تَبْ إِذَا الْتَوَتِ الْحَقَائِقُ لَيَّا
مَنْ تَتَلْمَذْ لِلثَّعَالِبِ يَلْقَى
ذَا الْخِدَاعِ يَرَاهُ شَخْصًا وَفِيَّا
هِيَ نَفْسٌ تَشِعُّ أَوْ تَتَوَارَى
يَنْبُتُ الْمَرْءُ مُؤْمِنًا أَوْ شَقِيَّا
عَلَّمَتْنَا السِّنُونَ شَعْبًا فَلَنْ تَلْ
قَى بِأَرْضِكَ جَاهِلًا أَوْ غَبِيَّا
رَحِمَ اللهُ عَارِفًا قَدْرَهُ فِي ال
نَّاسِ تَاللهِ لَكَفَاهُ تَقِيَّا
أَنْتَ تَبْنِي مِنَ التَّوَارِيخِ مَجْدًا
نَحْنُ نَرْجُو مِنَ الدُّمُوعِ رُقِيَّا
إِنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ
نَجْمَعَ الْيَوْمَ فِيهِ ذِكْرًا زَكِيَّا
لَيْسَ قَوْلِي بِأَنَّهُ النَّجْمُ لِلْأَوْ
طَانِ إِنَّ النُّجُومَ تَفْنَى حَدِيَّا
هُوَ يَتْلُو عَلَيْكَ "وَاتَّبَعُوا الشَّ
شَهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَّا"
مَا فَهِمْتُ مِنَ الْكَلَامِ بِأَنَّ ال
ضُرَّ حِينَ يَكُونُ يَسْرِي خَفِيَّا
كَانَ يُدْرِكُ أَنَّمَا الْعِلْمُ نُورٌ
وَالْجَهَالَةُ لَا تُحَرِّرُ شَيَّا
وَأَشَرُّ مِنَ الْفَرَنْسِيسِ شَرٌّ
وَرَّثُوهُ وَصَارَ عُرْفًا نَقِيَّا
أَمْ تَرَاهُ يَخَافُ أَنْ يَرِثَ الظُّلْ
مُ أَخَاهُ بِنَا فَنَحْيَا سَوِيَّا
خَصْلَةٌ تَأْلَفُ النُّفُوسُ هَوَاهَا
تَتَعَادَى بِهَا وَتَأْبَى رُقِيَّا
وَغَدَا الْجِيلُ يَرْكَبُ الْجِيلَ بُدَّا
أُمَّةً تَجِدُ الْهَوَانَ شَهِيَّا
يَا أَمِينَ الْبِلَادِ إِنَّكَ شَمْسٌ
وَبِنُورِكَ تَسْتَضِيءُ الثُّرَيَّا
الْبَلَايَا عَلَى الْحَوَايَا صُفُوفٌ
تَحْمِلُ الدَّاءَ فِي الْحُلُوقِ دَوِيَّا
إِنَّ مَنْ خَذَلَ التُّرَاثَ حَرَامٌ
يَا أَمِينُ بِأَنْ يَكُونَ وَصِيَّا
أَنْتَ أَعْلَى بِمَنْبِتٍ وَمَقَامٍ
وَالْجَزَائِرُ مَنْ عَرَفْتَ فَتِيَّا
إِنَّ فِي عَهْدِكَ الْجَدِيدِ حَدِيثٌ
وَكَلَامٌ وَلَنْ تَكُونَ قَصِيَّا
لَيْسَ عِيدًا بِالذِّكْرَيَاتِ وَمَا يُغْ
نِي الْفَقِيرَ يَرَى الْمَنَامَ غَنِيَّا
لَيْسَ أَعْدَى عَلَى الشُّعُوبِ وَتَدْرِي
ذَاكَ مِنْ مُنْتَمٍ يُجَامِلُ رَيَّا
فَخْرُنَا أَنْ تَعِيشَ حُرًّا وَتَحْيَا
فِي الْجَزَائِرِ مُسْلِمًا عَرَبِيَّا