تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الثقة الأريب السيد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يَا أيُّهَا الثِّقَةُ الأريبُ السيِّدُ

المَاهِرُ الحَبرُ التَّقِيُّ الأمْجَدُ

والعَالِمُ العَلَمُ الفَقِيهُ أخَا الحِجَى

عَلَمَ الهُدَى بَدرَ الدُّجَى والأوْحَدُ

أعنِي بذلكَ جاعِدَ بنَ خميسَ مَن

بالعِلمِ سَوفَ لَهُ الأعَادي تَشْهَدُ

إنِّي أتَيتُكَ سايِلًا ماذا تَقُل

يا ابن الكِّرَامِ نَوَالُكُم لا يُجحَدُ

إن قالَ يَومًا لِي صَبِيٌّ أنَّني

أدلَيتُ دَلوِي بِيرَكُم أتَبَرَّدُ

حَتّى نَزَعتُ الدَّلوَ مِنهَا هكَذا

أهرَقتُهُ في حَوضِهَا ذا أشهَدُ

فَرَايتُ وَسطَ الحَوضِ فَارًا مَيِّتًا

مُتَمَزقًا مِنهُ الإهَابُ الأسْوَدُ

فَالبِيرُ مُفسَدُ مائَهَا أم طَاهِرٌ

والحَوضُ عِندَكَ طَاهِرٌ أم مُفسَدُ

والقَولُ مِنهُ حُجَّةٌ يا سَيِّدي

أم لا يَكُونُ بِحُجَّةٍ لَو يَشْهَدُ

صَرِّح لَنَا واشْرَحهُ شَرحًا بَيِّنًا

أنتَ الذي عِندَ الحَوَادِثِ تُقْصَدُ

وإذَا الزَمَانُ بَدَت نَواجِذُهُ لَنَا

أنتَ المَلَاذُ وإنْ عَذَا فالمَورِدُ

عَجِّل عَلَينَا بالجَوَابِ ورَدِّهِ

فَالأجْرَ تُجْزَى أيُّهَا المُتَزَهِدُ

عِشْ في زَمَانِكَ فِي سُرُورٍ وليَعِشْ

بِالشَّرِّ دَوْمًا ضِدُّكَ المُتَمَرِّدُ.

هَاكَ الجَوَابَ لِمَا سَألتَ مُحِبَّنَا

مَن قَولِ أهلِ العِلمِ قَولًا أورَدوا

إنَّ الصَبِيَّ مَقَالُهُ هَذا بَدَا

في قَولِ بَعضٍ حُجَّةٌ لا تُجَحَدُ

إن كَانَ للصَّلَوَاتِ صَارَ مُحَافِظًا

لا يُعْرَفَنْ بالهَزْلِ فِيمَا يَشْهَدُ

والبَعضُ قَالَ بِضِدِّهِ رَأيًا لَهُ

والكُلُّ عَن أصْحَابِنَا قَدْ يُوجَدُ

وَعَلَى مَقَالِ البَعضِ في مُستَقبَلٍ

يُرضَى وَفيمَا قَد مضَى ذَا يُردَدُ

وكَأنَّنِي في الحَوضِ لا البيرِ أَرَى

قَصْدًا تَوَجَّهَ قُولُهُ ذا يَقْصُدُ

هَذَا جَوَابِي فاعْمَلَنْ بِصَوَابِهِ

وَعَلَى الأَصَحِّ فَكُنْ فَذلِكَ أمْجَدُ.