عَلَيكَ سَلَامُ أيُّهَا الوَلدُ الذي
تسلسلَ مِن عِيصِ الأكَارمِ عِيصُهُ
فَجَاعِدٌ الزَّاكِي وَمَن كَانَ صَيدُهُ
طُيُورَ الثَّنَا والمَجْدِ وهوَ قَنِيصُهُ
وَمَنْ فَهمُهُ للعِلمِ قَد صَارَ ثَاقِبًا
فَلَمْ يَخفَ عَنهُ عَولُهُ وَعَوِيصُهُ
فَمَاذَا تَقُلْ يَا جَاعِدٌ أنتَ مَن سَمَى
وَمَنْ لِلعُلَى نَجمُ السِّمَاكِ قُلُوصُهُ
إذا رَمِدَت عَينُ الفَتَى ثُمَّ بَعدَهُ
بَيَاضٌ بَدَا في عَينِهِ وَفُصُوصِهِ
فَمَاذا الذي يُبْرِي العُيُونَ من القَذَى
لِأَنَّكَ لِلحَيْرَانِ أنتَ مُحِيصُهُ
أفِدنِي فأنتَ المُرتَجَى حَيثُ قَدْ بَدَت
عَلَيكَ رِدَاءُ المَجدِ ثَمَّ قَمِيصُهُ
أَقُولُ وَبَوصُ النَّفسِ يَشهَدُ أنَّنِي
جَهُولٌ فَيَمُّ الطِّبِّ لَسْنِي أغُوصُهُ
ولَكنَّني أحكِي الذي قَد وجَدتُهُ
بِهِ مِن مَقُولٍ وَاضِحٍ لا أُحِيصُهُ
فَيُؤخَذُ فِيمَا قِيلَ دِرْهَمُ رَاسِخٍ
ودِرهَمُ مِلحٍ أبيَضِ البُوصِ بَوصُهُ
كَذَا خَمْسَةٌ وَزنًا دَرَاهِمُ أسْرَبٍ
ويُلغَمَ بِالفَرّارِ لَغمًا يَمُوصُهُ
ومِن إثْمَدٍ قَد قِيلَ يؤخدُ مِثلُهُ
كَذَا التُّوتِيَا الصَّافِي وهَذي شُخُوصُهُ
فَكَرِّر عَليهَا السَّحقَ سَبعًا وسَقِّهَا
مَرَارَاتَ غُربَانٍ وأنتَ تَشُوصُهُ
ألا وَاكتَحِلهَا بَعدَ كونِ جفَافِهَا
لَدَاءِ بَيَاضِ العَينِ فَهِيَ خُصُوصُهُ
وإنْ زَادَ فِيهَا داؤهَا لِكَثَافَةٍ
تَحِلُّ بِهَا حَتى لِكَونِ فُصُوصِهِ
فأدْوِيَةٌ أُخْرَى تُزيلُهُمَا مَعًا
وَلكِنَّ هذَا الفَنَّ أينَ بَريْصُهُ
لَقَد بَادَ أهلوهُ فَعَادوا إلى الثَّرَى
وَلمْ يبقَ إلَّا إسْمُهُ ونُصُوصُهُ