بُشرى لأهل الهوى عاشوا به سُعدا
وإن يموتوا فهم من جملةِ الشهدا
شعارهم رِقَّةُ الشكوى ومذهَبُهم
أن الضلالة فيهم في الغرام هدى
عيونهم في ظلام الليل ساهرةٌ
عبرى وأنفاسُهم تحت الدجى صعَدا
تجرّ عوا كأسَ حمر الحب مترعةً
ظلّوا سكارى وظنّوا غيرهُم رشدا
ومايل القد معسول مقبّلهُ
كالغصنِ لما انثنى والبدر لمّا بدا
رقيمُ عارضةِ كهفٌ لعاشِقهِ
يأوى إليه فكم من حنّةٍ شهِدا
نادمته وثغور البرق باسمةٌ
والغيثُ ينزلُ منحلّا ومنعقدا
كأنّ جلّق حيّى اللَه ساكِنَها
أهدت إلى الغور من أزهارها مددا
فاسترسلَ الجوّ منهلّا يزيدُ على
ثوراً ويعقدُ محلولَ الندى بردا