وافَتْ تَبخترُ في سَنًا وسناءِ
ليرى الأنامُ نموذجَ الحَوْراءِ
أقلادةٌ في جِيدها اتَّسقَتْ فما
تركتْ جمالَ النظْمِ للجَوزاء
أم ثغرُها اللألاءُ أوْمَأَ برقُه
لوصالِ مُضْناها وقَطْعِ جفاء
ماذا السوادُ؟ أذي ذوائبُ فتنةٍ
برزَتْ لتُصبي كُمَّلَ العظماء؟
أم ذي عيونُ كواعبٍ صُفَّت لكي
تغتال أُسْدًا وهي سِربُ ظباء
كلا وفهم الجدّ فافهمْ أنَّ في
ذوق المعاني نشوةَ الصهباء
في عالم الأفكار أضعافٌ لما
يهواه جسمٌ إذ يراه الرائي
ولكلّ مرتبةٍ وكلّ درايةٍ
أهلٌ فجُدْ بالعُذر للجهلاء