أَجِيبُوا يا بَنِي ثُعَلَ بْنِ عَمْرٍو
وَلا تَكْمُوا الْجَوابَ مِنَ الْحَياءِ
فإنِّي قَدْ كَبُرْتُ وَرَقَّ عَظْمِي
وَقَلَّ اللَّحْمُ مِنْ بَعْدِ النَّقاءِ
وَأَصْبَحْتُ الْغَداةَ أُريدُ شَيْئاً
يَقيني الْأَرْضَ مِنْ بَرْدِ الشِّتاءِ
وِطاءً يا بَني ثُعَلَ بْنِ عَمْرٍو
وَلَيْسَ لِشَيْخِكُمْ غَيْرُ الْوِطاءِ
فَإِنْ تَرْضَوا بِهِ فَسُرُورُ رَاضٍ
وَإِنْ تَأْبَوا فَإِنِّي ذو إِباءِ
سَأَتْرُكُ ما أَرَدْتُ لِمَا أَرَدْتُمْ
وَرَدُّكَ مَنْ عَصاكَ مِنَ الْعَناءِ
لِأَنِّي مِنْ مَساءَتِكُمْ بَعِيدٌ
كَبُعْدِ الْأَرْضِ مِنْ جَوِّ السَّماءِ
وَإِنِّي لَا أَكُونُ بِغَيْرِ قَومِي
فَلَيْسَ الدَّلْوُ إلَّا بِالرِّشاءِ