وَمَا كُلُّ نَطَّاقٍ بِالفَصَاحَةِ شَاعِرٌ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الجَوَانِحِ مِجْمَرُ
وَلَا كُلُّ مَنْ رَامَ القَوَافِيَ نَالَهَا
فَدُونِ العُلَا حَرْبٌ وَسَيْفٌ وَأَبْتَرُ
خُذِ القَوْلَ مِنْ حُرٍّ تَعَمَّدَ بِالإِبَا
يُجِيبُ عَنِ البُهْتَانِ حِينَ يُزَمْجِرُ
أَتَرْجُمُ بِالظَّنِّ المُرِيبِ بَيَانَنَا؟
وَتَجْهَلُ نَبْضاً فِي الحَنَايَا يُسَعَّرُ
بِصِدْقِ شُعُورِي قَدْ نَسَجْتُ مَلاحِمِي
وَمَا كُنْتُ لِلأَقْوَالِ يَوْماً أُزَوِّرُ
فَمَا ضَرَّ بَحْرَاً أَنْ يَخُوضَ بِهِ الفَتَى
وَمَا ضَرَّ لَيْثَاً أَنْ يَصِيحَ غَضَنْفَرُ
سَيَبْقَى عَبِيرُ الصِّدْقِ فِي الحَرْفِ بَاقِيَاً
وَيَفْنَى غُثَاءُ القَوْلِ حِينَ يُبَعْثَرُ
فَلَيْسَ يَنَالُ المَجْدَ مَنْ كَانَ جَاحِدًا
وَلَا يَعْلَمُ الأَسْرَارَ مَنْ لَيْسَ يُبْصِرُ
إِذَا نَحْنُ مُتْنَا فَالقَصَائِدُ عُمْرُنَا
وَذِكْرُ الفَتَى بِالحَقِّ فِي الدَّهْرِ يُؤْثَرُ