تخطَّ إلى المحتوى

أتمتم اسمك سيدتي في مقلتي

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أُتَمْتِمُ اسْمَكِ سَيِّدَتِي فِي مُقْلَتِي

وَأُرَدِّدُ الأَنْفَاسَ فِيهِ صَبَاحَا

وَأَخُطُّ مِنْ ذِكْرَاكِ فَوْقَ مَدَامِعِي

لِلشَّوْقِ أَلْحَانًا تُذِيبُ جِرَاحَا

أَنَا مَا عَرَفْتُ الحُبَّ حَتَّى أَقْبَلَتْ

عَيْنَاكِ، فَانْهَزَمَ الظَّلَامُ وَلاَحَا

وَتَعَلَّمَ القَمَرُ المُنِيرُ تَبَسُّمًا

مِنْ ثَغْرِكِ الوَضَّاءِ حِينَ أَتَاحَا

يَا سَيِّدَةَ الأَيَّامِ يَا مَلِكَ المُنَى

مِنْ حُسْنِ وَجْهِكِ أَشْرَقَتْ أَرْوَاحَا

إِنِّي إِذَا مَا غِبْتِ عَنْ عَيْنِي لَحْظَةً

صَارَ الزَّمَانُ بِغَيْرِ وَجْهِكِ قَاحَا

وَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِي الهَوَى قَصَائِدِي

حَتَّى يَصِيرَ الحِبْرُ فِيَّ سِلَاحَا

وَأَمُدُّ كَفَّ الشَّوْقِ نَحْوَكِ مُقْبِلًا

لَا أَخْشَى الطُّرُوقَ وَلَا الرِّمَاحَا

يَا مَنْ إِذَا ذُكِرَتْ تَفَتَّحَ فِي الدُّنَا

وَرْدُ المَشَاعِرِ وَاسْتَفَاقَ وَبَاحَا

أَنَا فِي هَوَاكِ كَعَابِدٍ فِي خَلْوَةٍ

يَرْجُو الوُصُولَ وَيَسْتَطِيبُ جَنَاحَا

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ قَلْبِي خَاضِعٌ

حَتَّى رَمَتْهُ مِنْ جُفُونِكِ سِلَاحَا

فَتَكَسَّرَ الكِبْرُ العَتِيقُ بِدَاخِلِي

وَتَحَوَّلَتْ قَسْوَاتُهُ سَمَاحَا

يَا نَبْضَ هَذَا الشِّعْرِ يَا أَنْغَامَهُ

مِنْ صَوْتِكِ العَذْبِ الشَّجِيِّ تَوَشَّاحَا

إِنْ غِبْتِ عَنِّي ضَجَّ فِي أَعْصَابِنَا

شَوْقٌ يُحَرِّكُ فِي الضُّلُوعِ صُدَاحَا

وَإِذَا التَقَيْنَا أَزْهَرَتْ أَعْمَارُنَا

وَتَبَدَّدَتْ عَنْ مُقْلَتَيْنَا القَاحَا

لَوْ تَلْمَسِينَ نَبَضِي لَعَايَنْتِ الهَوَى

فِيهِ اتَّخَذْتُ لِحُبِّكِ وِشَاحَا

إِنِّي جَعَلْتُكِ فِي الفُؤَادِ قَصِيدَةً

غَنَّتْ عَلَى وَتَرِ الحَنِينِ نَجَاحَا

فَابْقَيْ كَمَا أَنْتِ الجَمَالُ بِعَيْنِهِ

وَأَبْقَى المُحِبُّ يُرَتِّلُ الأَفْرَاحَا

أُهْدِيكِ عُمْرِي وَالهَوَى وَقَصَائِدِي

وَأَسُوقُ قَلْبِي فِي هَوَاكِ ذَبَاحَا

وَأُقِيمُ فِي عَيْنَيْكِ صَرْحَ مَوَدَّةٍ

يَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ مُبَاحَا

وَأَصُوغُ مِنْ نَبْضِي لَكِ الأَشْوَاقَ فِي

لُغَةٍ تُرَتِّلُ فِي الهَوَى أَفْصَاحَا

إِنِّي وَإِنْ طَالَ المَسِيرُ إِلَيْكِ لَمْ

أَتْرُكْ طَرِيقَ الحُبِّ وَلَا مِفْتَاحَا

سَأَظَلُّ أَكْتُبُ فِي هَوَاكِ حُرُوفَنَا

حَتَّى يَذُوبَ الحِبْرُ فِيهَا وَرَاحَا

وَأُعَلِّقُ الأَحْلَامَ فَوْقَ غُيُومِهَا

حَتَّى تَصِيرَ لِقَلْبِنَا مِصْبَاحَا

يَا مَنْ مَلَكْتِ فُؤَادِيَ المُتَوَهِّجَ

المَشْبُوبَ شَوْقًا فَاسْتَبَاحَ جِرَاحَا

لَوْ كَانَ لِي قَلْبٌ سِوَى مَا فِي الحَشَا

لَجَعَلْتُهُ لِهَوَاكِ مِنْكَ وِشَاحَا

أَنْتِ الحَيَاةُ وَكُلُّ مَا فِيهَا لَنَا

وَبِكِ الزَّمَانُ تَزَيَّنَ وَتَبَاحَا

يَا وَجْهَ صُبْحٍ فِي الدُّجَى مُتَأَلِّقٍ

بِهِ انْجَلَى لَيْلِي وَصَارَ صَبَاحَا

لَا تَحْسَبِي أَنِّي أُبَالِغُ فِي الهَوَى

فَالحُبُّ يَفْضَحُ فِي القُلُوبِ وُضَاحَا

قَدْ صِرْتِ فِي دَمِي الَّذِي يَجْرِي، فَمَا

أَبْقَيْتِ لِي إِلَّا الهَوَى سَبَّاحَا

أُتَمْتِمُ اسْمَكِ كُلَّمَا ضَاقَ الفَضَا

فَيُفِيضُ فِي صَدْرِي الضِّيَاءُ انْشِرَاحَا

فَأَرَاكِ فِي عَيْنِ الخَيَالِ مَلَاكَةً

مَلَكَتْ فُؤَادِي بِالْهَوَى مُلْكًا مُبَاحَا