ساقت خطانا في السرى الأقدار
للقاء من تنفى به الأكدار
علمتْ بأن نفوسنا للقائه
ظمأى وليس بها لذا تصبار
وبأنّ أعيننا إلى أنواره
لهفي لذاك فدمعها مدرار
فجلت لنا في لحظة بل لمحة
هذا المحيَّا فاختفت أقمار
من نوره انكسفت شموس نهارنا
لم لا وهذا العالم الهدار
من جده المختار خير المرسلين
وعنده تستقطب الأنوار
فإذا بنا في ساحه مثل الحيا
انتعشت بوابل قطره الأزهار
نسقى من الهدي المبين سلافة
عذُبت فلا تيهٌ ولا إسكار
في خير شهر في أواخر عشره
حيث التجلّي آيةٌ وشعار
ياآل بيت المصطفى وسفيننا
في بحر حبكمُ له إبحار
لم نعتقد إلا هواكم مذهبًا
بل لم نكن لسواكمُ نختار
ولحبكم صرنا نُعادَى في الورى
لكننا لمّا نزل نشتار
وبه نباهي لا نبالي محنَقا
ملأت جوانب قلبه الأوضار
هو عندنا المجد الأثيل وإن غدا
مجدا لهم فينيق أو عشتار
هو عندنا مِن بين كل مزاهر الكون
الفسيح اللحن والقيثار
هو روح هذا القلب في نبضاته
طابت له في مدحكم أشعار
فادعوا لنا ليحقق الله المنى
وهي التي شدت لها الأسفار
وادعوا لنا الله الكريم بجوده
يغفر لمن تفتاده الأوزار
وعلى الأمين محمد هادي الورى
صلوات ربي إنه الغفار
وسلامه في كل حين دائما
مع آله ما سحت الأقطار