تخطَّ إلى المحتوى

عين وقاف ولام دون تنوين

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

عينٌ، وقافٌ، ولامٌ دون تنوينِ

تاجٌ على كوكبٍ من مادةِ الطِّينِ

(عقلٌ) -يقالُ له- قد زان حاملَهُ

ولا ملوكَ بلا حُسْنٍ وتزيينِ

إنّ الذي كوّنَ الإنسانَ، أكرَمَهُ

فكنتَ -يا مكرمًا- في خيرِ تكوينِ

وكلُّ ما في ربوعِ الكونِ تحت يدي

كَ.. آلةً، وبسِرِّ الكافِ والنونِ

يا أنت يا أيها المختارُ حيرتَهُ

قلْ دون زيغٍ، وتجميلٍ، وتلوينِ

كيف الذي تحتويه الرأسُ، تجعلُهُ

كالدينِ، بل كإلهٍ، يا بلا دينِ؟!

أعطاكَ ربُّ الورى مجدافَ معرفةٍ

فما عرفتَ سوى سينًا ورا سينِ

مَن؟ ما؟ وماذا؟ وأين اللهُ؟ كيف نما؟

متى أتى؟ لمتى يبقى ليعطيني؟

ومَن رآه؟ ومن يسطيع يثبت لي

أنّي، وإن متُّ، مِن لا شيءَ يحييني؟

أين الذي قد سما عن كلِّ نازلةٍ

أين العدالةُ؟ إنَّ الكلَّ يؤذيني!

كيف ارتضى كإلهٍ أن يهونَ دمي؟

ولا حلولَ سوى آياتِ تسكينِ!

ماذا استفدتُ أنا مِن لا إلهَ سوى

مَن كلُّ ما بسواه اْلاهُ يرضيني؟

ماذا أخذتُ من ال (يا ربُ مغفرةً)

سوى الدموعِ، وآهٍ سوف تفنيني؟

إنْ كان للكونِ ربٌّ، قُلْ فكيف لهُ

يغفو ويُلقي بنا من دونِ تحصين..

سوى بقرآنِهِ المتلوِّ في عِوَجٍ؟

وما طربتُ له إلّا لتلحين!

هل كلُّ ما قالهُ القرآنُ ندركُهُ؟

هل كلُّ ما قاله الإنجيلُ يعنيني؟

كلُّ الأساطيرِ في الأديانِ تخبركم

أنّ العقولَ بكم من أجلِ تلقينِ

طيرٌ أبابيلَ ما ذي؟ كي أقولَ نعم

إنّ الإلهَ حمى (أيقونةَ) الدينِ!

وهل عليّ أنا تصديقُ نكتتَكم؟

روحٌ أنا من إلهٍ!.. نفخةٌ الطينِ!

عبدُ العلومِ أنا، ربِّي الوضوحُ إذَنْ

ما حاجتي لعليمٍ محض تخمينِ؟

استغفروا ربكم، واستنظروا حَدَثًا

بمُشرِكٍ، مُلْحِدٍ، لاهٍ، ومجنونِ

هَوِّنْ بُنَيَّ عليكَ؛ الحربُ ما بدأتْ

ولا وقِفنا على أبوابِ حطِّينِ

إنَّ العظاتِ مع اللامنطقِ اختلفتْ

والائتلاف ابتدا من قوّةِ اللينِ

دَعْ كلَّ دينٍ على جنبيْ ثلاثتِنا

أنا، وأنتَ، وعقلٌ.. ذاك يكفيني

وقُلْ نويتُ أجبُّ الشَّكَ قاطبةً

شَكِّي وسيلةُ خيرٍ نحو تطميني

لو أنَّ خالقَ هذا الكونِ نشأتُهُ..

قلْ، هل وقيل كذا.. "يا نشأتي كوني"؟!

كيف العديمُ إذِنْ، يسطيعُ خِلقةَ ذي..

فهمٍ، وأحجيةٍ، علمٍ، وتفنين؟!

للفعلِ مفعولُهُ، للفعلِ فاعلُهُ

أمرٌ بلا ريبةٍ؛ ما احتاجَ تبييني

أكلُّ ما حولنا قد جاءَ مِن صدفٍ

هذي القوانين هل تقوى لتقنينِ؟!

فلا تشُكّ بإحياءٍ بدا عجبًا

ولا تُسلمْ لفرْضياتِ (داروينِ)

فلن تحاولَ خَلْقًا.. لو ذبابتكم

ولو علمتَ تراكيبَ (البروتين)

ولن تُخَلِّقَ إنسانًا، ولو حلمًا

وقد رسمتَ توالي (الجينِ) (للجينِ)

فقِسْ على ما ذكرتُ الخلقَ كلهمُ

إنّ الفطينَ فطينٌ دون تفطينِ

وعِ الذي سأقولُ الآن، كنْ يقِظًا

كلُّ العلومِ افتراضٌ قيدَ تسنينِ

العلمُ والدينُ لو صَحَّا، لمَا اختلفا

وذاكَ ما قد بدا حينًا ورا حينِ

عُدْ صوبَ فطرتِك الملساءِ مهتديًا

وقل نويت هدىً، عزّزْ بتمرينِ

إنّ العقيدةَ لو صحّتْ، فلا قلقٌ

كل الطريق كمقرونٍ بمقرونِ

ف (قل هو الله) فردٌ، (لا شريكَ له)

واظفر بأجرٍ تنامى غير ممنونِ.