سقيا لأيام وصل يا سميرائي
هل تذكرين اتصال الحاء بالباء
ما زال في البال يوم سال من لبن
بياضه وبه قد كان إحيائي
فيوم حبّك تاريخ به عمري
له ابتداءٌ ويوم الظعن إنهائي
يا طالما مستِ ظبيا في ظرافته
وحزت إعجاب دانٍ مثلما النائي
وحفّ شعرُك حسنَ الوجه مغتبطا
بشامخٍ بين مفترٍّ وكحلاءِ
واهاً وواها لما جاء البريد به
في ليلة بعد وصل منك ليلاء
نأيت عني، كأنْ ما بيننا سببٌ
وكم تألّمت من طعنات إغضاء
كأنما أسدلت ما بيينا حجبٌ
فحل في القلب عِتْمٌ بعد أضواءِ
قولي ببالك ما ذا مرّ فانبجست
عيناك دمعا ورَى بالنار أحشائي
يا ليت شعريَ، ذات الدار تجمعنا؟
من قبلِ يحوي ترابُ الدار أعضائي