تخطَّ إلى المحتوى

أحسن به من روض أنس غدا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أحِسنْ به من روض أنسٍ غدا

أحسنَ ما يبصره الباصرُ!

لا يبلغ المخبرُ عن وصفهِ

بعضَ الذي يدركه الناظر

باهت به الأرضُ السما فازدهتْ

إذ نجمُه زاهي السنا زاهر

لم تلقَ أبهى بهجةً منه في

نُضرته العينُ ولا الخاطر

قد طَرَّزتْ أيدي المعالي به

جداولاً قد خطَّها ماهر

وكلَّلتْ أغصانَه من ندًى

راحةُ يُمْنٍ وَكْفُها ماطر

وقد حوى نوّاره ما حوى

من كل لونٍ نشرُه عاطر

رقَّ صَبا الأسحار من طيبه

فراقنا لكنه خامر

كأنما بِركتُه إذ صفت

سماءُ حُسْن وصفها سافر

ترقرقَ الحُسْنُ بحافاتها

وشفَّ عن باطنها الظاهر

تخالها من فِضَّةٍ كُوِّنَتْ

سال عليها لؤلؤٌ فاخر

فَوَّارها قام على أعْمُدٍ

فروعُها تيّارها مائر

يرمي بماءٍ وهْو مِنْ تحته

والماءُ منه أبدًا حائر

كأنه سُحْبٌ بخُرطومها

تُدْلي لبحرٍ لُجُّه زاخر

أو خائفٌ يرتاد أمثاله

فقلبُه من فزعٍ طائر

أو عاشقٌ قد غاب معشوقُه

فهْو عليه دائمًا دائر