تخطَّ إلى المحتوى

إذ توارى العدل عني في مجارير القضاء

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

إذ تَوارى العَدلُ عَنّْي في مَجاريرِ القَضاءْ

لا تَسَلني كَيفَ أبدو بَعدَ هذا الإسْتِياءْ

لا تَسلني أيُّ عَدلٍ بعدَ عَدلِ اللِه فينا

مِذ تناسى ظالمينا أنَّنا تحتَ السَّماءْ

لا تَسلني هَلْ كُووسَ العَدلِ تَهواها نُفوسٌ

فاضَ منها الظلمُُ غَيضاً بَعدَما خابَ الرَّجاءْ

لا تَسَلني عَن وُجوم الكونِ في وجه المُعنّْى

والتراتيل الحَزينةْ في بِلادِ الأشقياءْ

لا تَسلني كيفَ أحلامي تلاشت في فَراغٍ

لا تَسلني مَن أكون اليوم في هذا الفضاءْ

كُلُّ شئٍ باتَ حَولي شبهَ أَنصافٍ وَباتتِ

تستَلذُ العيشَ قُربي كلُّ أصناف الشَّقاءْ

كُلُّ شَئٍ ماتَ فيني غير قلبي كانَ يَحيا

في ضَميرٍ لا يَنام الليلَ يُشقيه الوَفاء

قَد أجدتُ الصَّبرَ لٰكنْ ماتَ فيني بَعدَ حينٍ

مذ سَقاني الظُلمُُ كَأساً مِن شَرابِ الأَتقياءْ

أيُّ حَظٍ أنَّ فيني هَمّ قومي بَعض هَمّي

تاهَ منّا في حُطامِ الكونِ بَعضُ الأبرياء

نَحنُ شَعبُ من بقايا الوهمُ نصطادُ الأماني

ثُمَ نألو أَن يُجيبَ الله إذ نلهو الدُعاءْْ

يا إلٰهي هل تُجيبُ اليومَ دعوانا فرادا

أم نُصلّي الفَجرَ جَمعا ثُمَ ندعو بارتواء

أم نُسِرُ الليلَ بَوحاً في سُكونٍ لا يَرانا

فيه تُجارُ الحُكومةْ أو كبار الأوفياءْ

هُم رُموزُ الشأنِ فينا مذ نَشأنا في سَرابٍ

إذ شَربنا في ثَراهم كَأسَ مَعنى الإنتماء

قَد أَجادوا كُلَ مَعنىً في داواوين الحُكومةِ

سادةٌ كُنّا نَراهُم ما عدا معنى الوَلاءْ

فارتوينا من معاني الصدق كذباً بعدَ كذبٍ

واحتوينا الفُسقَ فينا من عناقيد الحَياءْْ

يا إلٰهي هل تُجيبُ اليومَ دعوانا ونلهو

إذ جَمَعْنْا الفَجرَ قصراً قبلََ آذانِ العشاء