يُؤَرِّقُنِي حَنِينٌ لا يَغِيبُ
وَيَسْكُنُ مُهْجَتِي شَوْقٌ رَطِيبُ
أُقَلِّبُ فِي اللَّيَالِي طَيْفَ وَجْهٍ
فَيَخْضَرُّ الفُؤَادُ وَيَسْتَطِيبُ
وَأَسْأَلُ عَنْ خُطَاهُ الرِّيحَ حَتَّى
كَأَنَّ الرِّيحَ مِنْ خَبَرٍ تُجِيبُ
إِذَا مَرَّ المَسَاءُ بِغَيْرِ ذِكْرٍ
تَوَهَّمْتُ الزَّمَانَ بِهِ يَشِيبُ
أُخَبِّئُ فِي الفُؤَادِ هَوًى عَفِيفًا
فَسِرُّ الحُبِّ لِلأَحْرَارِ طِيبُ
وَمَا أَهْوَى الجِهَارَ بِكُلِّ وَجْدٍ
فَخَيْرُ الوُدِّ مَا سَتَرَ القُلُوبُ
إِذَا لَاحَتْ مَحَاسِنُهُ ابْتِهَاجًا
تَبَدَّدَ مِنْ دُجَى نَفْسِي الكُرُوبُ
وَإِنْ غَابَ الحَبِيبُ فَكُلُّ يَوْمٍ
عَلَيَّ مِنَ الأَسَى حِمْلٌ مُهِيبُ
سَقَانِي الحُبُّ كَأْسًا بَعْدَ كَأْسٍ
فَلَا صَبْرٌ يُعِينُ وَلَا طَبِيبُ
سَأَبْقَى أَنْسُجُ الآمَالَ شِعْرًا
فَإِنَّ الوَصْلَ بَعْدَ الصَّبْرِ قَرِيبُ